فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 8206

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: وأما الخطاب بها ( أي بلغة الأعاجم ) من غير حاجة في أسماء الناس والشهود كالتواريخ ونحو ذلك فهو منهي عنه مع الجهل بالمعنى بلا ريب ، وأما مع العلم به فكلام أحمد بين في كراهته أيضا .

ونقل عن الشافعي قوله: سمى الله الطالبين من فضله في الشراء والبيع تجارا ، ولم تزل العرب تسميهم التجار ، ثم سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمى الله به من التجارة بلسان العرب ، والسماسرة اسم من أسماء العجم ، فلا نحب أن يسمى رجل يعرف العربية تاجرا إلا تاجرا ولا ينطق بالعربية فيسمى شيئا بالعجمية ، وذلك أن اللسان الذي اختاره الله عز وجل لسان العرب ، فأنزل به كتابه العزيز وجعله لسان خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم ، ولهذا نقول ينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية أن يتعلمها لأنها اللسان الأوْلى بأن يكون مرغوبا فيه من غير أن يحرم على أحد أن ينطق بالعجمية . انتهى .

وأما أن يتكلم الرجل بالكلمة الواحدة من دون أن يكون هناك اعتزاز بلغة القوم كأن يكون الحامل له على ذلك الكلام أن يكون المُخاطَب يفهم تلك اللغة أكثر من غيرها ، وعليه يُحمل ما رواه البخاري في الصحيح من حديث أم خالد بنت خالد رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام كساها خميصة سوداء ثم قال لها: يا أم خالد هذا سنا . والسنا بلسان الحبشة الحَسَن .

وقد وُلِدت أم خالد هذه بأرض الحبشة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: وفي الجملة فالكلمة بعد الكلمة من العجمية أمرها قريب ، وأكثر ما كانوا يفعلون إما لكون المخاطب أعجميا أو قد اعتاد العجمية يريدون تقريب الأفهام عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم خالد بنت خالد ابن سعيد بن العاص وكانت صغيرة قد ولدت بأرض الحبشة لما هاجر أبوها فكساها النبي صلى الله عليه وسلم قميصا وقال: يا أم خالد هذا سنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت