فهرس الكتاب
أجابتْ اللجنة: الخلاف الموجود في الفروع الفقهية بين أئمة المذاهب الأربعة يرجع إلى الأسباب التي نشأ عنها كون الحديث يصح عند بعضهم دون بعض ، أو بلوغ الحديث لِواحد دون الآخر إلى غير ذلك من أسباب الخلاف ، فيجب على المسلم أن يُحسن الظن بهم فكل واحد منهم مُجتهد فيما صَدَر منه من الفقه ، طالِب للحق ، فإن كان مُصيبًا فله أجران: أجر اجتهاده وأجر إصابته ، وإن كان مُخطئا فله أجر اجتهاده ، وخطؤه معفو عنه .
وأما التقليد لهؤلاء الأئمة الأربعة فمن تمكّن أن يأخذ الحق بدليل وَجَب عليه الأخذ بالدليل ، وإن لم يتمكّن فإنه يُقلِّد أوثق أهل العلم عنده حسب إمكانه ...
ثم ذكروا ما يتعلق بالتفسير فقالوا: الطريقة السليمة لتفسير القرآن: هي أن يُفسّر القرآن بالقرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، والاستعانة على ذلك بأساليب اللغة ومقاصد التشريع ...
ونُوصيك بمراجعة [ تفسير ابن جرير وابن كثير والبغوي ] وأشباهها في تفسير هذه الآية المذكورة في السؤال وأشباهها لِعرف الحق من كلام أهل التفسير المأمونين .
وقالت اللجنة في فتوى لها: ليس من علماء الحرمين ( مكة والمدينة ) ولا من سائر علماء المملكة السعودية من يذمّ أئمة الفقهاء ( مالكا والشافعي وأحمد بن حنبل ) ونحوهم من علماء الفقه الإسلامي ولا من يَزدريهم ، بل المعروف عنهم أنهم يُوقِّرونهم ويعرفون لهم فضلهم وأن لهم قَدَم صِدق في خدمة الإسلام وحفظه وفَهْم نصوصه وقواعده وبيان ذلك وإبلاغه والجهاد في نَصره والذود عنه ودفع الشبهة عنه وإبطال ما انتحله المنتحلون وابتدعه المفتَرون ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا .