فهرس الكتاب
وقول عائشة رضي الله عنها في قصة تخلفها عن الركب ، ومرور صفوان بن المعطل رضي الله عنه عليها ، وتخميرها لوجهها لما أحسّت به قالت: وكان يراني قبل الحجاب ، وقولها: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن محرمات ، فإذا مر بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه . إلى غير ذلك مما يدل على وجوب الحجاب على المرأة المسلمة من الكتاب والسنة ، ويريد هؤلاء منها أن تخالف كتاب ربها وسنة نبيها ، وتصبح سافرة يتمتع بالنظر إليها كل طامع ، وكل من في قلبه مرض.
2-ويطالبون بأن تمكَّن المرأة من قيادة السيارة رغم ما يترتب على ذلك من مفاسد ، وما يعرضها له من مخاطر لا تخفى على ذي بصيرة.
3-ويطالبون بتصوير وجه المرأة ، ووضع صورتها في بطاقة خاصة بها تتداولها الأيدي ، ويطمع فيها كل من في قلبه مرض ، ولا شك أن ذلك وسيلة إلى كشف الحجاب .
4-يطالبون باختلاط المرأة والرجال ، وأن تتولى الأعمال التي هي من اختصاص الرجال ، وأن تترك عملها اللائق بها والمتلائم مع فطرتها وحشمتها ، ويزعمون أن في اقتصارها على العمل اللائق بها تعطيلا لها.
ولا شك أن ذلك خلاف الواقع ، فإن توليتها عملًا لا يليق بها هو تعطيلها في الحقيقة ، وهذا خلاف ما جاءت به الشريعة من منع الاختلاط بين الرجال والنساء ، ومنع خلوة المرأة بالرجل الذي لا تحل له ، ومنع سفر المرأة بدون محرم ، لما يترتب على هذه الأمور من المحاذير التي لا تحمد عقباها.
ولقد منع الإسلام من الاختلاط بين الرجال والنساء حتى في مواطن العبادة ، فجعل موقف النساء في الصلاة خلف الرجال ، ورغب في صلاة المرأة في بيتها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن".
كل ذلك من أجل المحافظة على كرامة المرأة وإبعادها عن أسباب الفتنة.