فهرس الكتاب
إنما يُقال ذلك من أجل أن لا يأكل الشيطان ولا يشرب ، ولا يُشارك الإنسان في سائر أحواله .
قال صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه ، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ، ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان ، فإذا فرغ فليلعق أصابعه ، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة . رواه مسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت ، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء . رواه مسلم .
وقال حذيفة رضي الله عنه: كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده ، وإنا حضرنا معه مرة طعاما فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يستحلّ الطعام أن لا يُذكر اسم الله عليه ، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها ، فأخذت بيدها ، فجاء بهذا الأعرابي ليستحلّ به ، فأخذت بيده ، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها . رواه مسلم .
وفي المسند وسُنن أبي داود وسُنن النسائي الكبرى عن أبي تميمة عن رجل قال: كُنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم ، فَعَثَرَتْ دابته ، فقلت: تَعِسَ الشيطان ، فقال: لا تَقُل تَعِسَ الشيطان ، فإنك إذا قلت ذلك تَعَاظَم حتى يكون مثل البيت ، ويقول: بِقُوّتي ! ولكن قُل:"بسم الله"فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب .
والأحاديث في الأمر بالتسمية مَنْعًا للشيطان مِن مُشاركة الإنسان كثيرة .
وليس لأن الطعام أو الشراب يسمع .