فهرس الكتاب

الصفحة 7302 من 8206

وقال القرطبي: واختلف في مبلغ عمره ؛ فقيل: مبلغ عمره ما ذكره الله تعالى في كتابه.

قال قتادة: لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة ودعاهم ثلاثمائة سنة، ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة.

وقال ابن عباس: بعث نوح لأربعين سنة، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، وعاش بعد الغرق ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا.

وعنه أيضا: أنه بعث وهو ابن مئتين وخمسين سنة، ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين، وعاش بعد الطوفان مائتي سنة.

وقال وهب: عُمْر نوح ألفا وأربعمائة سنة.

وقال كعب الأحبار: لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، وعاش بعد الطوفان سبعين عاما فكان مبلغ عمره ألف سنة وعشرين عاما.

وقال عون بن شداد: بعث نوح وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة، فكان مبلغ عمره ألف سنة وستمائة سنة وخمسين سنة . ونحوه عن الحسن.

قال الحسن: لما أتى ملك الموت نوحا ليقبض روحه قال: يا نوح كم عشت في الدنيا ؟ قال: ثلاثمائة قبل أن أُبْعث ، وألف سنة إلاَّ خمسين عاما في قومي ، وثلاثمائة سنة وخمسين سنة بعد الطوفان .

قال ملك الموت: فكيف وجدت الدنيا ؟ قال نوح: مثل دار لها بابان ، دخلت من هذا وخرجت من هذا .

الرابعة: قوله عن نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام: (وورث ملك أبيه وعمره(12) سنة أي انه تولى الملك (40) سنة)

قال البغوي في تفسيره: ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ ) نبوته وعِلمه وملكه دون سائر أولاده .

وقال ابن كثير: وقوله: ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ ) أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثَةَ المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود، فإنه قد كان لداود مائة امرأة. ولكن المراد بذلك وراثةُ الملك والنبوة؛ فإن الأنبياء لا تورث أموالهم . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت