فهرس الكتاب

الصفحة 7720 من 8206

أولًا: عدالة الصحابة معلومة مشهورة ، ولا يُجادِل فيها إلا من في قلبه مرض . وقد مضَت القرون المفضّلة ولم يَكن أحد يتكلّم في عدالة الصحابة ، فضلا عن الطعن فيهم.

فكان علماء الإسلام إذا ترجَموا للصحابي اكتفوا بقول ( صحابي ) أو أثبَتُوا مشاهِده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أثبتوا اللُّقيا ، أو الرؤية .

فكان هذا كافيا في عدالة الصحابة رضي الله عنهم . وهل يَحتاج أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم إلى تزكيةِ أحد من البشر وقد زكّاهم رب البشر سبحانه وتعالى ؟

وهل يَحتاجون إلى ثناء أحد وقد أثنى عليهم رب العزة سبحانه وتعالى ؟ وهل يَحتاجون إلى تعديل أحد وقد عدّلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهى عن سبِّهم ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابي ، فلوا أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نَصِيفه . رواه البخاري ومسلم .

ثانيًا: مَن وَقَع في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ففي قلبه غِلّ على خيار الأمة .

قال تعالى: ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) .

ومن سبّ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فهو مَلعون بِلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال عليه الصلاة والسلام: من سبّ أصحابي فعليه لعنة الله . رواه ابن أبي عاصم في كتاب"السنة"وقال الألباني: حديث حسن .

وكان أئمة أهل السنة يَرون أن سبّ الصحابة رضي الله عنه زندقة وَرِدّة عن دِين الإسلام . قال الإمام مالك بن أنس: من سبّ الصحابة فلا سهم له مع المسلمين في الفيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت