وقد فُسِّر قوله تعالى ( اللَّهُ?نُورُ?السَّمَاوَاتِ?وَالأَرْضِ ) بكونه منوّر السماوات والأرض ، وهادي أهل السماوات والأرض ، فبنوره اهتدى أهل السماوات والأرض، وهذا إنما هو فعله ، وإلا فالنور الذي هو من أوصافه قائم به ، ومنه اشتق له اسم النور الذي هو أحد الأسماء الحسنى ، والنور يُضاف إليه سبحانه على أحد وجهين: إضافة صفة إلى موصوفها ، وإضافة مفعول إلى فاعله ؛ فالأول كقوله عز وجل: ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) فهذا إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى إذا جاء لفصل القضاء . انتهى .
ثم ذكر - رحمه الله - الأقوال في تفسير الآية .
وقال في النونية:
والنور من أسمائه أيضا ومِنْ *** أوصافه سبحان ذي البرهان
فعلى هذا يكون"النّور"من أسماء الله الحسنى الثابتة بالكتاب والسنة ، والمُشتقّة من صفة النور أيضا .
ولا يجوز التّسمّي بأسماء الله إلا مُقيّدا بوصف أو إضافة .
فيُقال: عزيز مصر
ويُقال: الرجل الرحيم
ويُقال: الأخ الكريم أو الأخ العزيز ، ونحو ذلك .
ويُستثنى من ذلك اسم ( الله ، الرحمن ) فلا يُسمّى بهما مُطلقا ، ولا يُوصف بهما إلا الله .
والله أعلم .
الإنسان من التراب إلى التراب . عبارة صحيحة أم خاطئة ؟؟
الجواب:
هو من التراب أصلًا وإلى التراب يعود ولكن بعد التراب بعث ونشور
وهذا الذي كذّب به أهل الجاهلية
قال سبحانه: ( قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) ؟؟
والآيات في هذا كثيرة .
الإنسان في مبتدأ خلقه خُلِق من تُراب ، وذلك خلق آدم عليه الصلاة والسلام .
وفي هذا يقول تعالى: ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ )
فأصل الخِلقة من تُراب ، ثم من طين بعد أن خُلِط التراب بالماء