يقول صلى الله عليه وسلم: لولا بني إسرائيل لم يخنز اللحم ، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها .
ج - الحديث في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم
ومفهومه
قال الإمام النووي:
"ولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم"قال العلماء معناه أن بنى إسرائيل لما أنزل الله عليهم المن والسلوى نُهوا عن ادخارهما فادخروا ففسد وأنتن واستمر من ذلك الوقت ، والله أعلم .
وقال ابن حجر: فيه إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك فمعنى خيانتها أنها قبِلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم ، ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالولادة ونزع العرق فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وحسّنت ذلك لآدم عد ذلك خيانة له، وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها ، وقريب من هذا حديث"جحد آدم فجحدت ذريته"وفي الحديث إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم بما وقع من أمهن الكبرى وأن ذلك من طبعهن فلا يُفرط في لوم من وقع منها شيء قصد إليه أو على سبيل الندور وينبغي لهن أن لا يتمكن بهذا في الاسترسال في هذا النوع بل يضبطن أنفسهن ويجاهدن هواهن ، والله المستعان . انتهى كلامه - رحمه الله - .
والله تعالى أعلى وأعلم .
شيخنا الفاضل
أريد نص الحديث الذي فيه ( لاتسبوا الدهر ... ) وتخريجه إذا أمكن
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
الجواب:
الحديث رواه البخاري ومسلم
وهذه بعض رواياته:
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسبوا الدهر ، فإن الله هو الدهر .
وفي رواية: قال الله عز وجل يَسبّ ابن آدم الدهر ، وأنا الدهر بيدي الليل والنهار .