ويدلّ على أنه إنما أراد النبذ في هذه الأوعية ما جاء في رواية للبخاري: وأنهاكم عن أربع ما انتبذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت .
وجاء في رواية لمسلم: أن وفد عبد آلقيس لما أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا نبي الله جعلنا الله فداءك . ماذا يصلح لنا من الأشربة ؟ فقال: لا تشربوا في النقير . قالوا: يا نبي الله جعلنا الله فداءك . أو تدري ما النقير ؟ قال: نعم . الجذع يُنقر وسطه ، ولا في الدباء .. الحديث .
فليس المقصود تحريم الدباء ، بل تحريم الانتباذ فيها ؛ لأنها تجعل ما نُبذ فيها يتخمّر بسرعة .
وعلى هذا يُحمل حديث أبي هريرة الذي سألت عنه أعلاه .
فإن فيه:
(( فتحيّنت فطره بنبيذ صنعته في دباء، ثم أتيته فإذا هو ينشّ ) )
فهذا مصنوع في دباء
وهو ينشّ: أي يغلي .
وهذا يعني أنه قد اشتدّ ، وقد تقدّم الكلام على النبيذ إذا اشتد ، أو بقي أكثر من ثلاث .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
ما هي درجة صحة هذا الحديث ؟؟
عن سمرة بن جندب أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار ، قال ومع الرجل أهله ،قال: فكان سمرة يدخل إلى نخلة فيتأذى بها ويشق عليه فطلب إليه أن يبيعه ، فأبى ، فطلب إليه أن يناقله ، فأبى ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له ، فطلب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ان يبيعه فأبى ، فطلب إليه أن يناقله فأبى ، قال فهبه له ولك كذا وكذا .. أمرا رغبه فيه ، فأبى ، فقال: أنت مضارّ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأنصاري: اذهب فاقلع نخله
وجزاكم الله خيرا .
هذا الحديث رواه أبو داود والبيهقي في السنن الكبرى ، وفيه انقطاع بين محمد بن علي وبين سمرة بن جندب رضي الله عنه .
والانقطاع نوع من الضعف .
فهو ضعيف .
سؤال
أدرت أن أسألك عن شيء سمعت عنه و أريد أتأكد من صحة ها الكلام اللي سمعته!