فهرس الكتاب

الصفحة 7772 من 8206

كفتاه: أي أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن ، وقيل: أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقا سواء كان داخل الصلاة أم خارجها ، وقيل: كفتاه شر الشيطان ، وقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجن ، وقيل: معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر . انتهى كلامه - رحمه الله - .

ولا شك أن القول الثاني ضعيف .

والله تعالى أعلم .

بسم الله الرحمن الرحيم ،،

و سلام على عباده الصالحين ،،،

شيخي الفاضل . أود أن اسأل عن الحديث التالي و معناه ؟

الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها ، إلا ذكر الله و ما والاه ، و عالما أو متعلمًا

و هل يتعارض مع الحديث التالي:

"يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار"

فهل يقصد بالحديث الأول أن الدنيا لا خير فيها إلا بذكر الله و ما أُمرنا به من إعمار الكون وعبادة الله ، الأمر الذي يحتم علينا التعلم ، سواء العلم الشرعي والذي من خلاله نبني شخصية المسلم العابد ، الخلوق ، العامل، المعلم و المتعلم ، المجاهد ، المتدبر لملكوت الله و قدرته ، و العلم الدنيوي من طب و فلك و رياضيات و غيرها لنبتغي من فضل الله ، و نعمر الكون ، و نزداد إيمانًا بمعرفة مدى قدرة و عظمة الخالق.

أما الحديث الثاني فإنه يتكلم عن الدهر و ليس عن الدنيا ، و بينهما اختلاف ؟

فهل ما فهمته صحيح ؟

الجواب:

الحديث الأول ينص على أن: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم .

ولذا يقول أبو الدرداء رضي الله عنه: اطلبوا العلم ، فإن عجزتم ، فأحبوا أهله ، فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم .

ولذا تُذمّ الغفلة عن ذكر الله ، ويُمدح الذاكر حال الغفلة ويعظم أجره .

وهذا يدل على أن الله مقت هذه الدنيا ، وأنها لا تساوي عنده جناح بعوضة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت