فهرس الكتاب

الصفحة 7797 من 8206

369/طُرِح سؤال على اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية ، وكانت برئاسة سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله -

وكان مما جاء في السؤال:

وحيث إن الشركات العامة التي تطرح أسهمها للتداول قد كثرت ، وكثر المساهمون فيها ... هذه الشركات تعمل بالصناعة ، والخدمات ، والتجارة ، كشركات النقل أو الإسمنت أو غيرها ، ولكنها تضع فوائض أموالها في بنوك وتأخذ عليها فوائد ، وتدخل هذه الفوائد على أرباحها ، ومن ثمّ على أسهم العامة .

فأجابت اللجنة:

أولًا: وضع الأموال في البنوك بربح حرام .

ثانيًا: الشركات التي تضع فائض أموالها في البنوك بربح لا يجوز الاشتراك فيها لمن علِم ذلك . وبالله التوفيق .

وفي سؤال آخر للجنة أيضا عن المساهمة في شركات لم تؤسس للربا ، ولكن تلك الشركات تودع عند البنوك ما تحصل عليه من المساهمين ، وتأخذ عليها فائدة بنسبة معينة .

فكان جواب اللجنة:

إذا كان الواقع كما ذكرت ، فإيداع أموال هذه الشركات في البنوك بفائدة حرام .

والمساهمة فيها حرام .

ولو لم تؤسس هذه الشركات للتعامل بالربا ؛ لأن الاعتبار بالواقع لا بالتأسيس .

وبناءًا عليه:

فلا يحق المساهمين في هذا المشروع من الأفراد الاحتفاظ بهذه الأسهم بعدما تبين من مسار لتلك الشركة .

وأما حال الأموال التي ترد إليهم من هذه الشركة ، فما كان بعد العلم فلا يجوز أخذه ، وما كان قبل العلم فـ (عفا الله عما سلف ) .

ويحق لهم بيع تلك الأسهم و استعادة أموالهم التي بذلوها فيها .

وإن زاد على ذاك المال شئ .

فإن كان قبل الاتجار بالمحرم فلا إشكال فيه

( وأعني بالمحرم ما كان في الفنادق من خمور ونحوها )

وإن كان بعد الاتجار بالمحرم فالحكم للغالب ، وهو المباح

فعلى هذا يجوز لهم أخذ أموالهم وما نتج عنها من أرباح ، إذ الأصل براءة الذمة ، ولأن الإنسان لا يجزم بأن أرباح أمواله قد أتته من ربح ذلك المحرّم .

وإن تورّع عنه الإنسان فهو الأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت