بل إن فعل الأسباب المشروعة من تمام التوكل
قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان أهل اليمن يحجُّون ولا يتزودون ، ويقولون: نحن المتوكلون فإذا قدموا مكة سألوا الناس ، فأنزل الله تعالى: ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) . رواه البخاري .
نقل ابن حجر - رحمه الله - عن المهلب قوله:
وفيه - أي الحديث - أن التوكل لا يكون مع السؤال ، وإنما التوكل المحمود أن لا يستعين بأحد في شيء . وقيل هو قطع النظر عن الأسباب بعد تهيئة الأسباب ، كما قال عليه السلام أعقلها وتوكل .
371/السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى فضيلة الشيخ عبد الرحمن حفظة الله
أرجو الإجابة على هذا السؤال مأجورين
لقد قمت بشراء سيارة من نوع (تويوتا) عن طريق الراجحي فلما ذهبت إلى الشركة في جدة طلبوا مني بعض المستندات فقمت بإعطائهم المستندات مع بيان لمواصفات السيارة التي أريدها ثم اخبروني انه عندما تتم الموافقة سوف يقومون بالاتصال بي وبعد تقريبا يومين اخبروني بالموافقة فذهبت إليهم وقمت بتوقيع العقد معهم حيث يحتوى هذا العقد على جميع الشروط بما في ذلك رقم هيكل السيارة التي بيعت لي ثم اخبروني أن السيارة توجد في معرض الأسد . علما يا شيخ أن جميع المعاملات تتم بهذه الطريقة.
وجزاكم الله خيرا.
بارك الله فيك
في البيع عمومًا لا بُدّ من أن يكون البائع مالكًا للسلعة ، وإلا كان يبيع ما لا يملك .
وهذه الطريقة اختلف فيها العلماء
فمنهم من قال: يجوز إذا لم يتم توقيع العقد إلا بعد توفير السلعة
ومنهم من قال: لا يجوز لما في ذلك من التحايل .
والذي يظهر - والله أعلم - أنك إذا لم تلزم بشراء السيارة قبل العقد ، ولم توقّع على أوراق قبل حيازة السيارة فلا حرج في ذلك .
إلا أنه ينبغي التنبّه إلى أمرين: