فهرس الكتاب
فلا أحد يستطيع أن يأخذ نفسه بالأشد في عدم الادّخار إلا من صدقت ثقته بالله ، وفي رزق غد
ولا شك أن صدقة التطوّع أفضل من أن لا يُخرج الإنسان إلا الزكاة المفروضة
لأن هذه فريضة ، وتلك نافلة وزيادة
والمسلم لم يُطالب - طلبا جازما - إلا بالفريضة
والنافلة زيادة .
والصدقة نافلة .
وإن كان أداء الفريضة والتّقرّب بها أفضل ، ولكن هذا في الفريضة التي وجبت على المسلم أو المسلمة كالصلاة .
والله أعلم
399/كيف يعمل من ابتلي بقرض ربوي ، وكان في البدء لا يعلم ذلك ، والآن يريد أن يتوب ولكنه مرتبط مع البنك ، وكذلك يأكل من ذلك المشروع .
الأصل أن يحتاط لدينه ، ولا يدخل في معاملة حتى يسأل عن حكمها .
ولكن طالما أنه دخل في هذه المعاملة فالربا قد ثبت في ذمته
وإذا كان يُريد أن يتوب الآن ، وتمكن من السداد للبنك والتخلّص من القرض الربوي فهو المتعين
يعني إذا كان السداد - مثلا - على مدى عشر سنوات ، واستطاع السداد خلال خمس سنوات بحيث تقلّ عليه الفوائد الربوية ، فليُسدد ليتخلّص من بقية الربا المتعلق بالذمة .
وأما المشروع فإذا كان في أصله مُباحًا فلا حرج فيه .
وإذا كان المشروع في أصله مُحرّما فلا يجوز أن يستفيد منه .
والله تعالى أعلى وأعلم .
400/يوجد لدينا في الأردن نظام البنك الإسلامي حيث إذا أردت
شراء بضاعة ما يطلب البنك مني إحضار فاتورة بما أريد
شراؤه ثم يقوم بعمل المعاملة وأقوم أنا بإحضار الكفلاء .
بعدها يذهب معي مندوب من البنك إلى مكان البضاعة ويقوم
بتسليم البضاعة لي وصرف الشيك لصاحب البضاعة.
هل في ذلك شيء
أفيدونا جزاكم الله خيرًا
أوّه ! هذا عين الربا !
والمخرج من ذلك أن يشتري البنك ما يحتاجه الناس من سِلع ثم له أن يبيعها بزيادة مقابل التأخير .