وعليك بالاستخارة والاجتهاد في الدعاء .
لباس المرأة بين النساء وأمام المحارم مما تساهلت به بعض النساء ، ولا شكّ أن لهذا التساهل آثاره الخطيرة التي وقفت على بعضها بنفسي ، وسأذكرها لا حقًا بعد بيان الحُكم .
عورة المرأة:
الصحيح أن عورة المرأة مع المرأة كعورة المرأة مع محارمها .
فيجوز أن تُبدي للنساء مواضع الزينة ومواضع الوضوء لمحارمها ولبنات جنسها .
أما التهتك في اللباس بحجة أن ذلك أمام النساء فليس من دين الله في شيء .
وليس بصحيح أن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل ، أي من السرة إلى الركبة .
فهذا الأمر ليس عليه أثارة من علم ولا رائحة من دليل فلم يدل عليه دليل صحيح ولا ضعيف .
بل دلّت نصوص الكتاب والسنة على ما ذكرته أعلاه .
قال سبحانه وتعالى: ( وَلا?يُبْدِينَ?زِينَتَهُنَّ?إِلَّا?لِبُعُولَتِهِنَّ?أَوْ?آبَائِهِنَّ?أَوْ آبَاء?بُعُولَتِهِنَّ?أَوْ?أَبْنَائِهِنَّ?أَوْ?أَبْنَاء?بُعُولَتِهِنَّ أَوْ?إِخْوَانِهِنَّ?أَوْ?بَنِي?إِخْوَانِهِنَّ?أَوْ?بَنِي?أَخَوَاتِهِنَّ?أَوْ?نِسَائِهِنَّ أَوْ?مَا?مَلَكَتْ?أَيْمَانُهُنَّ?أَوِ?التَّابِعِينَ?غَيْرِ?أُوْلِي?الإِرْبَةِ?مِنَ الرِّجَالِ?أَوِ?الطِّفْلِ?الَّذِينَ?لَمْ?يَظْهَرُوا?عَلَى?عَوْرَاتِ?النِّسَاء وَلا?يَضْرِبْنَ?بِأَرْجُلِهِنَّ?لِيُعْلَمَ?مَا?يُخْفِينَ?مِن?زِينَتِهِنَّ?وَتُوبُوا إِلَى?اللَّهِ?جَمِيعًا?أَيُّهَا?الْمُؤْمِنُونَ?لَعَلَّكُمْ?تُفْلِحُونَ )
ووجه الدلالة أن الله ذكر النساء بعد ذكر المحارم وقبل ذكر مُلك اليمين .
فحُكم النساء مع النساء حُكم ما ذُكِرَ قبلهن وما ذُكِرَ بعدهنّ في الآية .
ولعلك تلحظ أن الله سبحانه وتعالى لم يذكر الأعمام والأخوال في هذه الآية ، وليس معنى ذلك أنهم ليسوا من المحارم .