فهرس الكتاب

الصفحة 7849 من 8206

لقد كانت النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلطن بالرجال .

روى البخاري عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال . قال: كيف تَمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال ؟

قلت: أبعد الحجاب أو قبل ؟

قال: إي لعمري . لقد أدركته بعد الحجاب .

قلت: كيف يخالطن الرجال ؟

قال: لم يكن يخالطن ، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة من الرجال لا تخالطهم ، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت: عنكِ ، وأَبَتْ .

ومعنى ( حَجْرَة ) أي ناحية . يعني أنها لا تُزاحم الرجال في الطواف .

ومعنى"أبت": أي رفضت أن تُزاحم الرجال لِتستلم الحجر أو الركن .

وقالت أم سلمة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ويمكث هو في مقامه يسيرا قبل أن يقوم . قالت: نرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال . رواه البخاري .

بل قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء في زمنه لما اختلط الرجال مع النساء في الطريق وهو خارج من المسجد فقال: استأخرن فأنه ليس لكن أن تحققن الطريق . عليكن بحافات الطريق ، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به . رواه أبو داود .

ولما دخلت مولاة لعائشة عليها فقالت لها: يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا ، واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: لا آجرك الله . لا آجرك الله . تدافعين الرجال ؟ ألا كبّرتِ ومررتِ . رواه الشافعي والبيهقي .

ألا تدلّ هذه الأدلة على تحريم الاختلاط ومنعه ؟؟؟؟؟

راجيًا أن لا يُفسد الودّ قضية .

والله أعلى وأعلم .

ثم ردّت:

السلام عليك ورحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت