فهرس الكتاب

الصفحة 7880 من 8206

ويدل عليه ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة ، وأني اكتتبت في غزوة كذا وكذا . قال: انطلِق فحُجّ مع امرأتك . رواه البخاري ومسلم .

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل هذا الرجل: هل خرجت زوجتك مع رفقة مأمونة أولا ؟

ولم يعذره بأنه يُريد أن يخرج للجهاد في سبيل الله"وأني اكتتبت في غزوة كذا وكذا"

بل أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالمبادرة واللحوق بزوجته فقال: انطلِق .

وهذا يُفيد السرعة والمبادرة .

وعليه فلا يجوز للمرأة أن تُسافر من دون وجود محرم لأداء فريضة الحج ، وهي ركن من أركان الإسلام ، فلا يجوز لها أن تُسافر لأي غرض دنيوي من غير وجود محرم .

ويُستثنى من ذلك حال الضرورة ، وهي أن تخاف على نفسها أو على عرضها في مكان معيّن وتُضطر للسفر ، فهذه ضرورة والضرورة تُقدّر بقدرها .

وأسأل الله لهذه الأخت الثبات ، وأن يزيدها حرصا على طواعية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

484/ هل يجوز للمرأة أن تعمل عملية تجميل إذا كان أنفها - مثلًا - طويل جدًا بشكل يسبب لها الإحراج ؟ وإن كان كذلك ، فما الفرق بين ذلك وبين إزالة شعر الحواجب التي تنبت بكثافة بشكل يشابه حواجب الرجال ؟

أما عمليات التجميل فهي على نوعين:

أ - عمليات بقصد زيادة التجمّل .

ب - عمليات يُقصد بها إعادة الشيء إلى وضعه الطبيعي .

وأذكر أنني سُئلت عن عمليات التجميل ففصّلت فيها هذا التفصيل:

بالنسبة لعمليات شدّ الصدر للنساء فلا أعلم وجهًا للقول بالتحريم ؛ لأن التحريم في مثل هذه العمليات إنما يكون فيما فيه تغيير لخلق الله ؛ كالوشم والنمص والوشر والتفلّج بقصد التجمّل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت