فهرس الكتاب

الصفحة 7942 من 8206

أولها: أن تتوكّل على الله عز وجل ، وتعزم على ارتداء الحجاب ، وأن تجعله قضيّتها كما لو أرادت أمرًا دنيويًا كمواصلة الدراسة ونحوها .

قال سبحانه وتعالى: ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )

ثانيًا: أن تجعل في حسبانها قضية الأذى ، وأنه ربما طالها الأذى في البداية من الأقربين

غير أن العاقبة للمتقين

وإقامة شعائر الله تحتاج إلى الصبر فهو زاد الطريق

ولذا أوصى لقمان ابنه قائلا: ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ )

ثالثًا: أن تختار رضا من بيده القلوب

وأن تُرضي وجهًا ترضى عنها جميع الوجوه

كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن اكتبي إلي كتابا توصيني فيه ، ولا تكثري عليّ ، فكتبت عائشة رضي الله عنها: إلى معاوية سلام عليك أما بعد: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الناس ، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وَكَلَهُ الله إلى الناس ، والسلام . رواه الترمذي وغيره

رابعًا: أن تنظر إلى الحجاب على أنه عبادة لا تُتترك لأجل شهوات أو رغبات البشر

وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه

وأن رضا الله مقدّم على رضا المخلوق

قال صلى الله عليه وسلم: لا طاعة في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف . متفق عليه

وقال عليه الصلاة والسلام: على المرء والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية ، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة . رواه البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنه ، ومسلم من حديث عليّ رضي الله عنه .

ولتعلم أن الخير كل الخير والفلاح كل الفلاح والسعادة كل السعادة في طاعة الله

وأنها قد تُبتلى في البداية ولكن سرعان ما يرضخون ويُسلّمون لأمر واقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت