فهرس الكتاب

الصفحة 7950 من 8206

وإذا رفعت أمره إلى المحكمة الشرعية وطالبته بتزويجها فرفض أو ثبت عضله لها فأدّى ذلك إلى رفع الولاية عنه فإن هذا لا يُعدّ من العقوق ، ولكنه من المطالبة بحقها الشرعي

وحق هذا الأب على ابنته أن تبرّه ولا تعقّه

لأنها مأمورة بفعل ما عليها ولو كان هو مُقصّرا ، لإغن ذلك ربما دفعه إلى رحمتها والعطف عليها .

خاصة إذا كانت تُحسن إليه وهو يُسيء إليها .

وقد أمر الله عز وجل بالإحسان إلى الوالدين وإن كانا مُشركين ، وإن كانا يدعوان أولادهم إلى الشرك .

فقال سبحانه:

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الوُلاة: ستكون أثرة وأمور تنكرونها ، قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال: تؤدّون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم . رواه البخاري ومسلم .

فعليها أن تؤدّي ما عليها من برّه ولو عن طريق الهاتف

وتُذكّره وتُناصحه ولو علمت أنه لا يسمع لها ، فلعل الكلمة التي يتأثر بها لم تأت بعد.

أما بالنسبة لأم أبيها التي هي جدّتها من جهة الأب

فإن كانت بالفعل لا تؤمن على دين وعرض الفتاة فإنها تُمنع من زيارتها

وتكتفي بالاتصال بها عن طريق الهاتف تطييبا لخاطرها .

وإن كانت مأمونة وفي بلد بعيد فإنها لا تُسافر إليها من غير وجود محرم لها

لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم .

لما قال ذلك عليه الصلاة والسلام قام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجّة وأني اكتتبت في غزوة كذا وكذا . قال عليه الصلاة والسلام: انطلق فحجّ مع امرأتك . متفق عليه .

فإذا كانت المرأة لا تُسافر لفريضة الله التي فرض على عباده ، فإنها لا تُسافر لزيارة أقارب أو صلة أرحام إلا مع ذي محرم لها .

وتحاول أن تُرضي أمها وجدّتها وتُسدد وتقارب

كان الله لها ، وكان في عونها

وعليها بسلاح المؤمن . عليها بالدعاء

وتتحيّن أوقات الإجابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت