وكيف تجرأ على فعلته ؟؟
وقدّم للملك ما لو قُدِّم له هو لوَصَفَ من قدّمه بالبخل !!
إذ كيف يُقدّم ذلك لي ؟؟
لقد قدّم للملك ما لا يرضاه لنفسه
هل تريدون معرفة السبب ؟؟
أم معرفة المقصود من ذلك ؟؟
إنه أنا وأنت
إنه أنتِ و هي
قدّمنا أعمالنا قُربة وطاعة بين يدي
الملك القدوس السلام
وانطرحنا بين يدي الملك الدّيّان ليقبلها
لكنها ربما كانت مخرّقة مرقعة
وربما كانت بالية !
يا لحيائنا من ربنا
كيف تجرأنا على ربّ السماوات العُلى ؟؟
وعلى تقديم قُربة وطاعة تُقرّبنا من ملك الملوك سبحانه
وهي بتلك الحالة ؟؟
قال محمد بن المنكدر - رحمه الله -: الصائم إذا اغتاب خَرَق ، وإذا استغفر رقع .
وقال بعض السلف:
الغيبة تخرق الصيام والاستغفار يرقعه ، فمن استطاع منكم أن لا يأتي بصوم مخرق فليفعل .
هل أدركنا ذلك ؟؟
ربما نحن نتقرّب إلى الله بهذا الصيام المخرّق المرقع
فوا حياءً من الله
أنرضى ذلك للملك القدوس السلام ؟؟
أنرضى له سبحانه ما لا نرضاه لأنفسنا ؟؟
نحن جميعا لا نرضى ولا نقبل أن يُهدى إلينا ثوب مرقع مخرق
فكيف رضيناه لربنا ؟؟
لعل في هذا زاجرًا للنفوس
أن تقع في أعراض عباد الله
ولعل فيه عِضة وعبرة
لكي نحسن العمل
إن الله يُحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يُتقنه
فيا إخوتاه
ويا أخياتي
دعونا نقف مع أنفسنا وقفة محاسبة
وقفة مُصارحة
كم رصيدنا من الأعمال الصالحة الخالصة ؟؟
كم هي الأعمال الصالحة التي قدمناها على الوجه المرضي ؟؟
كم من عمل صالح عملناه بإتقان ؟؟
كم نعقل من صلاتنا ؟؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها خمسها ربعها ثلثها نصفها .
فكم هو نصيبك منها ؟؟
كم عملا أنجزت وأنت بين يدي مولاك ؟؟
كم طريقا سلكت وأنت في صلاتك ؟؟
كم فستانًا أصلحتِ وأنتِ في صلاتكِ ؟؟
كم زيارة زرتيها وأنتِ في صلاتكِ ؟؟
كم بيتًا شيدناه ونحن نقف بين يدي ملك الملوك سبحانه ؟؟