فهرس الكتاب

الصفحة 7972 من 8206

والذي كان يأتيه الوحي صباح مساء - عليه الصلاة والسلام - لم يجزم بشيء ، فنأتي في مثل هذا الزمن ونُريد أن نجزم بذلك .

لما كسفت الشمس في عهده صلى الله عليه على آله وسلم قام فزعًا يظن أن الساعة قد قامت ؛ لأنها قد أُخفيت حتى عنه - عليه الصلاة والسلام - .

ولما ذَكَرَ صلى الله عليه على آله وسلم الدجال ، وتذاكره الصحابة وخافوا من ظهوره لم يقل بينكم وبينه ألف سنة !

روى مسلم عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل ، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا ، فقال: ما شأنكم ؟ قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة ، فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل . فقال: غير الدجال أخوفني عليكم ! إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم ، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم .

هذا وهو الذي يأتيه الوحي ، ويؤيد بالوحي .

ومع ذلك قال له ربه: ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )

وهو - عليه الصلاة والسلام - القائل: كيف أنعم ؟ وقد التقم صاحب القرن القرن ، وحنى جبهته ، وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ ، فينفخ . رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت