ومثله ما يرد في الأحاديث في فضل النفقة في سبيل الله ، وفضل الصيام في سبيل الله ، إنما يُراد بها الجهاد وحده .
قال ابن الجوزي: إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد .
وقال بن دقيق العيد: العرف الأكثر استعماله في الجهاد .
وقال ابن حجر رحمه الله في قوله عليه الصلاة والسلام: كل كَلمٍ يُكلمه المسلم في سبيل الله ...
قال: قوله"في سبيل الله"قيد يخرج ما يصيب المسلم من الجراحات في غير سبيل الله . انتهى .
قال ابن حجر: ولا يعارض ذلك أن الفطر في الجهاد أولى لأن الصائم يضعف عن اللقاء . انتهى .
والفطر أقوى عند ملاقاة العدو ، أما في حال الرباط أو محاصرة العدو فكل ذلك داخل في مسمى الجهاد فلا يضعف فيه الصائم ، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم . قال أنس: فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ، ثم نزلنا منزلا آخر فقال: إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا . وكانت عزمة فأفطرنا . رواه مسلم .
244/ هل من يوجد حديث على من فاتته خطبة الجمعة لا صلاة له
إذا كلم شخص آخر أثناء الخطبة لا جمعه له
حياك الله وبياك وبارك فيك
لا يوجد حديث صحيح على أنه من فاتته صلاة الجمعة فلا صلاة له
بل صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: من أدرك من صلاة الجمعة ركعة ، فقد أدرك الصلاة . رواه النسائي وغيره .
وقال: من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها ، فقد تمت صلاته . رواه النسائي أيضا .
وأما الكلام والإمام يخطب فإنه يُذهب أجر الجمعة لقوله عليه الصلاة والسلام: ومن قال يوم الجمعة لصاحبه: صه ، فقد لغا ، ومن لغا فليس له في جمعته تلك شيء . رواه أبو داود .
ومعنى ذلك أنه فقد أجر الجمعة
وإلا فإن صلاته صحيحة .
فضيلة الشيخ: عبد الرحمن السحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته