فهرس الكتاب
وجزاك الله خيرًا
القياس من أدلة الشرع .
وهو ثابت بالكتاب والسنة .
والقياس هو: تسوية فرع بأصل في حُكم لِعلّة جامعة بينهما .
وله أربعة شروط:
1 -أن لا يُصادم دليلًا أقوى منه .
2 -أن يكون حُكم الأصل ثابتًا بنص أو إجماع ، فإن كان ثابتًا بقياس لم يصح القياس عليه .
3 -أن يكون لحكم الأصل علّة معلومة ، ليُمكن الجمع بين الأصل والفرع فيها ، فإن كان الحُكم تعبديًا محضًا لم يصح القياس عليه .
4 -أن تكون العلّة مُشتملة على معنى مناسب للحكم ، يُعلم من قواعد الشرع اعتباره .
وعلى هذا فلا يُقاس فرع على فرع ، أي لا يُقاس على المقيس ، بل يُقاس على الأصل
وما ثبت دليله على خلاف القياس فلا يُقاس عليه .
وضربوا لذلك مثالًا بـ"الوضوء من لحوم الإبل". قالوا: هذا الوضوء على خلاف القياس .
ومثله"إفطار الصائم بالحجامة"عند من يقول به ، وهو خلاف القياس ؛ لأن القياس أن الفطر يقع فيما دخل إلى جوف الإنسان لا مما خرج .
ولذا كان ابن عباس يقول به .
قال الإمام البخاري: وقال ابن عباس وعكرمة: الصوم مما دخل ، وليس مما خرج .
وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: إذا قاء فلا يفطر ، إنما يُخرج ولا يُولج .
يعني في القيء ، أنه يخرج من جوف الإنسان ، لا أن الإنسان أدخل طعامًا إلى جوفه .
وهذه المسائل فيها تفصيل ليس هذا محله .
والله أعلم