فهرس الكتاب

الصفحة 8007 من 8206

وجزاك الله خيرًا

القياس من أدلة الشرع .

وهو ثابت بالكتاب والسنة .

والقياس هو: تسوية فرع بأصل في حُكم لِعلّة جامعة بينهما .

وله أربعة شروط:

1 -أن لا يُصادم دليلًا أقوى منه .

2 -أن يكون حُكم الأصل ثابتًا بنص أو إجماع ، فإن كان ثابتًا بقياس لم يصح القياس عليه .

3 -أن يكون لحكم الأصل علّة معلومة ، ليُمكن الجمع بين الأصل والفرع فيها ، فإن كان الحُكم تعبديًا محضًا لم يصح القياس عليه .

4 -أن تكون العلّة مُشتملة على معنى مناسب للحكم ، يُعلم من قواعد الشرع اعتباره .

وعلى هذا فلا يُقاس فرع على فرع ، أي لا يُقاس على المقيس ، بل يُقاس على الأصل

وما ثبت دليله على خلاف القياس فلا يُقاس عليه .

وضربوا لذلك مثالًا بـ"الوضوء من لحوم الإبل". قالوا: هذا الوضوء على خلاف القياس .

ومثله"إفطار الصائم بالحجامة"عند من يقول به ، وهو خلاف القياس ؛ لأن القياس أن الفطر يقع فيما دخل إلى جوف الإنسان لا مما خرج .

ولذا كان ابن عباس يقول به .

قال الإمام البخاري: وقال ابن عباس وعكرمة: الصوم مما دخل ، وليس مما خرج .

وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: إذا قاء فلا يفطر ، إنما يُخرج ولا يُولج .

يعني في القيء ، أنه يخرج من جوف الإنسان ، لا أن الإنسان أدخل طعامًا إلى جوفه .

وهذه المسائل فيها تفصيل ليس هذا محله .

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت