وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبورك فيك
كنت قبل أسابيع أتناقش في مثل هذه القضايا مع أحد مشايخي
حيث سافرت لبعض الدول الأوربية وتأتي بعض الاتصالات أحيانا من هناك ويكثر السؤال عم مثل هذه القضايا والأمور .
لا شك أخي أن مثل تلك الفظائع إنما تقع حينما يتعدى الإنسان حدود الله ويتجاوز الخطوط الحمراء - إن صح التعبير -
وبالنسبة لإسقاط الجنين ، فإن كان قبل ( مائة وعشرين يومًا ) فهو لم تُنفخ فيه الروح
فقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد . الحديث .
فهذه:
أربعون يوما نطفة
وأربعون يوما علقة
وأربعون يوما مُضغة
ومجموع هذه الأيام = 120 يومًا
هذا هو الصحيح في نفخ الروح وليس فقط أربعين يوما كما ورد في السؤال .
وإسقاط الجنين بعد مائة وعشرين يوما هو قتل للنفس ، ولا يجوز لها ولا للطبيب إسقاطه ، فإن فعلت هي أو هو فعليهم كفارة قتل نفس .
وإذا قرر الشاب الزواج بتلك الفتاة ، فإن كانت بغيًّا مشهورة بذلك العمل ، وهو الزنا فلا يجوز له ذلك إلا إذا كان هو مثلها ، إلا أن تُعزم على التوبة ، ويعزم هو على التوبة .
فإن كان كذلك فالابن ابنه إذا ثبت هذا ، والإسلام يتطلّع ويتشوّف للستر .
ولأن الآية ( الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
لا تشمل هذا النوع
فهو زانٍ وهي زانية
إلا أن يتوبا إلى الله توبة نصوحا .
أما إذا لم يتم الزواج ولم يتم الإسقاط وهو الأوْلَى فإن الطفل إذا وُلِد تربى كما يتربى غيره الآلاف في تلك المجتمعات .