فهرس الكتاب
بالنسبة لتارك الصلاة فالصحيح من أقوال أهل العلم أنه كافر ، لأدلة كثيرة
منها:
قوله تعالى: ( فَإِن?تَابُواْ?وَأَقَامُواْ?الصَّلاَةَ?وَآتَوُاْ?الزَّكَاةَ?فَإِخْوَانُكُمْ فِي?الدِّينِ )
فالله سبحانه وتعالى جعل الصلاة حدا فاصلا بين الكفر والصلاة .
والآيات في هذا كثيرة .
والنبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة أيضا حدًّا بين الكفر والإسلام ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة . رواه مسلم .
ولو أردت أن أُورد الأدلة لطال بنا المقام .
فإذا كان تارك الصلاة كافرًا فإنه لا يجوز أن يُصلّى عليه ولا أن يُغسّل ولا أن يُدفن في مقابر المسلمين ولا أن يُترحّم عليه .
قال سبحانه وتعالى:
(مَا?كَانَ?لِلنَّبِيِّ?وَالَّذِينَ?آمَنُواْ?أَن?يَسْتَغْفِرُواْ?لِلْمُشْرِكِينَ?وَلَوْ?كَانُواْ?أُوْلِي?قُرْبَى?مِن?بَعْدِ?مَا?تَبَيَّنَ?لَهُمْ?أَنَّهُمْ?أَصْحَابُ?الْجَحِيمِ )
وليس دفنه في مقابر المسلمين أو الصلاة عليه شافعة له
إذ عمل الناس ليس بحجّة ، والأصل أنه لا يُصلّى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين
بل إن العلماء يعدّون من قدّم شخصا لا يُصلِّي للصلاة عليه وسكت عن بيان حاله يعدّون هذا من غش المسلمين ، إذ الواجب بيان حاله .
وأما قاتل نفسه فهو أخف من تارك الصلاة ، إلا أن أهل العلم والفضل يجتنبون الصلاة عليه زجرًا للناس عن الإقدام على مثل فعله .
فقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه .
ومذهب جماهير العلماء أنه يُصلّى عليه ، وإنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه للزجر ، كما ترك الصلاة على من كان عليه دَيْن لينزجر الناس .