فهرس الكتاب

الصفحة 8087 من 8206

وكان الحجّاج إذا أراد أن يأخذ رجلًا ليقتُلَه أو يوقع به عقوبة سألَه: هل صلّى الصبح في جماعة فإن كان كذلك تركه وأجّله .

بل من تكاسل في صلاة الجماعة فقد عرّض نفسه لعدم قبول صلاته .

قال عليه الصلاة والسلام: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر . رواه ابن ماجه والحاكم وابن حبان وغيرهم ، وصححه الألباني .

قال الإمام الترمذي: قال بعض أهل العلم: هذا على التغليظ والتشديد ولا رخصة لأحد في ترك الجماعة إلا من عذر .

والله تعالى أعلى وأعلم .

حبذا لو ذكرتنا بفضل المحافظة على الصلاة .

يغفل كثير من الناس عن فضائل الصلاة في الدنيا قبل الآخرة .

قال سبحانه وتعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)

قال ابن كثير: إن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر .

فدلّ على أن الصلاة مما يَستعين به العبد على أعباء هذه الحياة ، ولذا كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول لبلال: أرحنا بها يا بلال .

ومن فضل المحافظة على الصلوات أن من حافَظ عليها دخل الجنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وصام رمضان ، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا ، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه ، وأدى الأمانة . قالوا: يا أبا الدرداء وما أداء الأمانة ؟ قال: الغسل من الجنابة ؛ فإن الله لم يأمن بن آدم على شئ من دينه غيرها . رواه أبو داود وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت