فهرس الكتاب

الصفحة 8091 من 8206

وعندما سمعوا أهل هذه البلد بوفاته أردوا الصلاة عليه لأنهم يعرفوه وكان واحدا منهم .

فهل يصلوا عليه صلاة الغائب ؟

وجزاءكم الله بكل خير

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

صلاة الغائب اختلف فيها أهل العلم على أقوال ، أشهرها:

الأول: المنع من الصلاة على الغائب إذا صُلّي عليه .

والثاني: جواز صلاة الغائب ، ولو بعد شهر .

والذي يظهر ويترجّح بالأدلة هو القول الأول .

في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعى النجاشي للناس في اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلى ، فصفّ بهم ، وكبر أربع تكبيرات .

وقد مات من مات من الصحابة رضي الله عنهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، مع بُعد المسافة ، ولم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنه ارتحل للصلاة على ميتهم أو أنه صلى عليهم صلاة غائب ، وإنما فعل ذلك مع النجاشي ؛ لأنه كان مُسلمًا ، وفي بلد غُربة ليس هناك من يُصلّي عليه ، أو لم يكونوا يعلمون بمشروعية الصلاة على الميت كما نص عليه القاضي ابن العربي المالكي - رحمه الله - .

وهذا يدلّ على أن صلاة الغائب إنما تكون عندما يموت ميت من المسلمين في بلاد بعيدة ويغلب على الظن أنه لم يُصلّى عليه هناك ، أو يُعلم أنه لم يُصلّ عليه .

والله أعلم .

وإذا أحد فاتته الصلاة على ميت جماعة .

وذهب إلى المقبرة وصلى عليه هل صلاته صحيحة ؟

أم أن هذا الأمر من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم عندما صلى على المرأة التي كانت تنظف المسجد وماتت بالليل وصلى عليها الصحابة ولم يخبروا الرسول عليه الصلاة والسلام إلا في اليوم التالي .

وجزاك الله بكل خير

كذلك المسألة محل خلاف .

والذي يترجّح هو المنع من صلاة الجنازة لعموم النهي .

فقد قال عليه الصلاة والسلام: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ، ولا تتخذوها قبورًا . متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت