فهرس الكتاب

الصفحة 8094 من 8206

أن الله أمر بالإنصات عند سماع قراءة القرآن ، فقال الله تعالى: ( وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )

واستدلوا بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته .

قال أبو هريرة: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة نظن أنها الصبح ( يعني الفجر ) فقال: هل قرأ منكم من أحد ؟ قال رجل: أنا . قال: إني أقول مالي أنازع القرآن . قال: فسكتوا بعد فيما قرأ فيه الإمام . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وغيرهم ، وهو حديث صحيح .

واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة . رواه الإمام أحمد وابن ماجه .

وبقوله صلى الله عليه وسلم: إنما جُعِل الإمام إنما الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا . متفق عليه .

وفي رواية لمسلم من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإذا قرأ فأنصتوا .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب . متفق عليه .

فقد قال فيه سفيان: لمن يصلي وحده .

أي لمن صلى وحده ، ويلحق به من صلى خلف الإمام صلاة سريّة .

ومثله قوله عليه الصلاة والسلام: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج . رواه مسلم .

وهذا محمول على الصلاة السريّة أو إذا صلى مُنفردًا ؛ لأن آخر الأمر أنه صلى الله عليه وسلم نهاهم عن قراءة القرآن خلف الإمام إذا قرأ كما تقدم .

والمسألة كما ذكرت خلافية .

والخلاصة - أخي الحبيب - أنه إذا صلى خلف الإمام وجهر الإمام بالقراءة فإنه لا يقرأ ولا يُنازع الإمام ، ولكن إذا سكت الإمام بعد قراءة الفاتحة فإنه يقرأ فإذا قرأ الإمام فليُنصت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت