فهرس الكتاب

الصفحة 8122 من 8206

وهذا الكتاب المبين لا تنقضي عجائبه ، ولا تنتهي غرائبه ، فمعانيه مُتجدِّدة ، ولذا قال قائله سبحانه: ( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ) .

وكل هذا يؤكِّد أن القرآن من عند الله ، وأنه ليس من كلام الأنبياء .

والله تعالى أعلم .

السؤال:

ما الذي يدل فعلًا على أن الأنبياء والرسل أرسلهم الله لهداية البشرية وأنهم لا يتبعون أهواءهم ، وأن كل منهم لا يتحدث حسب اعتقاده ولا ينطق عن الهوى ؟

الجواب:

يدلّ على ذلك أمور ، منها:

1 -تأييد الله لهم بالعجزات الباهرة التي يعجز البشر عن نبستها إليهم .

2 -نُصرة الله لهم على أعدائهم ، وذلك أنهم يتوعّدون أعداءهم فيقع هذا التهديد ، وينفذ هذا الوعيد .

3 -أنهم يُخبِرون عن الله فيكون الأمر كما قالوا . ومُحال أن يؤيّد الله مَن كَذَب عليه .

إذ عادة الله أنه يُملي للظالم فإذا أخذه لم يُفلِته .

والذي يدّعي أن الله أرسله وليس كذلك ظالم لنفسه ولغيره ، بل ومُفترٍ على الله الكذب ، فهذا لا يُؤيِّده الله ، ولو جَرى على يديه شيء من خوارق العادات فإن الله يفضحه على رؤوس الأشهاد .

فكم من الناس ادّعى النبوّة ففضحه الله .

وكُتب التاريخ شاهدة حافلة بِهتك ستار مُسلِمة الكذّاب .

بل لا يُذكر مُسيلِمة إلا ويَقترن الكذب باسمه !

وكذلك العنسي ، لا يُذكر إلا ويُقال العنسي الكذّاب .

وهؤلاء من الذين ادّعوا النبوةّ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

فهل بقي لهم غير الذِّكر السيئ ؟!

وهل بقي لهم أثر في الناس ؟

وهل أتوا بما يدلّ على صِدقهم ؟

في حين أن الأنبياء أتوا بما يدلّ على صدقهم

وأثبتوا ذلك لأقوامهم

بل ثبت هذا في أقوامهم وفي غيرهم

فإنك لو سُئلت عن موسى عليه الصلاة والسلام أو عن عيسى أو عن غيرهم من أنبياء الله قام بقلبك من تصديقهم ما لم يقُم بقلبك من تصديق مثل مسيلمة أو غيره من الكذّابين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت