فهرس الكتاب
ولذلك جابه موسى فرعون بهذه الحقيقة الكامنة في نفسه فقال له بقوّة: ( لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ) .
وأكَّد فرعون هذه الحقيقة حينما عايَن الهلاك وأيقن بالغرق ، فقال: ( آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) .
ولكن فات الأوان ، ومضى زمن الإمهال ، فقال الله له: ( آَلآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ(91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) .
فهذا يدلّ على صِدق الأنبياء وتصديق عُتاة الْمُجرِمين لهم ، إلا أنهم لم ينقادوا لهم .
كذلك لما أرسل نبينا عليه الصلاة والسلام رسالة إلى هرقل ودعاه إلى الإسلام ، جَمَع هرقل تجار العرب ، وأجلس أبا سفيان في الْمُقدِّمة - بِحكم قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم - ثم أخذ يسأله ، وهو بعيد عنه ، لكنه سأله أسئلة استبان له بها أنه نبيّ .
فكان مما قاله هرقل - رئيس أعظم دولة في زمانه -:
فإن كان ما تقول حقًا فسيملك موضع قدمي هاتين ، وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم ، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشّمت لقاءه ، ولو كُنْتُ عنده لَغَسَلْتُ عن قَدَمِه . رواه البخاري ومسلم .
فكل عاقل يشهد بصدق نبوة الأنبياء ، وأنهم لا يتكلّمون بشيء من عند أنفسهم .
والله تعالى أعلم .
البريد:wael-ibrahim@abunayyangroup.com
السؤال:
من الأمور المستحب القيام بها عند قدوم مولود جديد هو قص شعره والتصدق بوزنه فضة .
كيف لي فعل ذلك في وقتنا الحاضر إذ لا يوجد محال مخصصة لفعل مثل ذلك حسب علمي ؟
فما العمل وكيف السبيل لتطبيق هذه السنة ؟
الجواب: