فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 8206

فقد دافع رب العزة جل جلاله عن خليله إبراهيم حينما أُلقي في النار

فكانت النار بردًا وسلامًا ، بل وردّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا

قال تبارك وتعالى: ( قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ * قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ )

وتوالتْ عليه الهبات وتتابعت عليه الأعطيات ( وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ )

وفي هذا الموضوع مُدافعة الله عز وجل عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

ولم تكن هذه المدافعة خاصة بالأنبياء والرُّسل ، بل هي عامة للمؤمنين على مرّ التاريخ .

فعن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: أقبل سعدٌ من أرضٍ له ، فإذا الناس عكوفٌ على رجل ، فاطّلع فإذا هو يسبُّ طلحة والزبير وعليًا ، فنهاه ، فكأنما زاده إغراءً ، فقال: فقال: ويلك ! تريدُ أن تسبَّ أقوامًا هم خيرٌ منك ؟ لتنتهينّ أو لأدعونّ عليك . فقال:كأنما تخوفُني نبيّ من الأنبياء ! فانطلق فدخل دارًا فتوضأ ، ودخل المسجد ثم قال: اللهم إن كان هذا سبّ أقوامًا قد سبقت لهم منك حسنى ، أسخطك سبُه إياهم ، فأرني اليوم آيةً تكونُ للمؤمنين آيةً . قال: وتخرج بُختيةٌ من دار بني فلان لا يردُها شيء حتى تنتهي إليه ، ويتفرّقَ الناسُ ، وتجعلَه بين قوائمها وتطأه حتى طَفي ، قال: فأنا رأيت سعدًا يتبعه الناس يقولون: استجاب الله لك يا أبا إسحاق - مرتين - رواه الطبراني في الكبير ، وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، ورواه ابن أبي شيبة مختصرًا .

قال الإمام الذهبي: في هذا كرامة مشتركة بين الداعي ، والذين نِيلَ منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت