فهرس الكتاب
إذ أن الله عز وجل امتنّ على عباده أن أنزل لهم ماء طهورا ، فقال سبحانه:( وَأَنزَلْنَا
مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا )
وضدّه الماء النجس .
وأما ما يُقال عنه إنه ( طاهر ) فهو ليس من جنس الماء بل هو قد سُلب هذا الوصف وانتقل منه إلى غيره ، فيُقال مثلًا: ماء الورد ونحو ذلك .
كما أنه اليوم يُقال للماء الذي خالطته مثلًا بودرة البرتقال يُقال له: عصير برتقال .
والماء الذي خالطه الشاي يُقال له: شاي ، وهكذا .
وأما موقفنا من المذهب الظاهري فيُستفاد منه ، ولو لم يكن فيه سوى كتاب المُحلّى لكفى
ولكن من ينظر في مثل هذا الكتاب يجعل في حسبانه أن ابن حزم - رحمه الله - ممن يُنكر القياس ولا يراه ، ويُقال فيه: جَمَدَ في الفقه لما أنكر القياس ، وقاس في مسائل الاعتقاد من حيث لا يشعر ، ويُلتمس له العذر في ذلك .
ثم إنه شديد العبارة على بعض العلماء أحيانا .
وإلا فإن في المحلى علمًا جمًّا .