فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 8206

قال ابن خلكان في وفيات الأعيان: رأيت بدمشق في أواخر سنة ثمان وستين وستمائة ( 668 ) جزءًا بخط الشيخ تاج الدين عبد الله بن حمويه شيخ الشيوخ كان بها وكان قد سافر إلى مراكش وأقام بها مدة وكتب فصولا تتعلق بتلك الدولة فمن ذلك فصل يتعلق بهذه الوقعة فينبغي ذكره ها هنا فقال لما انقضت الهدنة بين الأمير أبي يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن صاحب المملكة الغربية وبين ( الأذفونش ) الفرنجي صاحب غرب جزيرة الأندلس وقاعدة مملكته يومئذ طليطلة وذلك في أواخر سنة تسعين وخمسمائة عزم الأمير يعقوب وهو حينئذ بمراكش على التوجه إلى جزيرة الأندلس لمحاربة الفرنج وكتب إلى ولاة الأطراف وقواد الجيوش بالحضور وخرج إلى مدينة ( سلا ) ليكون اجتماع العساكر بظاهرها فاتفق أنه مرض مرضا شديدا حتى أيس منه أطباؤه فتوقف الحال عن تدبير ذلك الجيش فحُمل الأمير يعقوب إلى مراكش فطمع المجاورون له من العرب وغيرهم في البلاد وعاثوا فيها وأغاروا على النواحي والأطراف وكذلك فعل الأذفونش فيما يليه من بلاد المسلمين بالأندلس ، واقتضى الحال تفرقة جيوش الأمير يعقوب شرقا وغربا واشتغلوا بالمدافعة والممانعة فكثر طمع الأذفونش في البلاد وبعث رسولا إلى الأمير يعقوب يتهدد ويتوعد ويطلب بعض الحصون المتاخمة له من بلاد الأندلس وكتب الأذفونش إليه رسالة من إنشاء وزير له يعرف بابن الفخار ، وهي:

باسمك اللهم فاطر السموات والأرض وصلى الله على السيد المسيح روح الله وكلمته الرسول الفصيح أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت