فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 8206

وقد سمّى النبي صلى الله عليه وسلم من تعلّق بشيء من متاع الدنيا وشهواتها وملذّاتها سماه عبدًا لها

قال صلى الله عليه وسلم: تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة ، إن أعطي رضى ، وإن لم يُعط لم يرض . رواه البخاري .

وفي رواية له: تَعِسَ عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة . إن أُعطي رضي ، وإن لم يُعط سخط . تعس وانتكس ، وإذا شِيك فلا انتقش .

وهذا دعاء على عبد الدنيا ... عبد الزخرف والبهرج ( عبد الدينار والدرهم )

دعاء على عبد الدنيا ... عبد المتاع والمظاهر ( عبد الخميصة والخميلة والقطيفة )

دعاء عليه من سيد ولد آدم - صلى الله عليه على آله وسلم - بالتّعاسة وعدم السعادة

دعاء عليه أن تنتكس عليه أموره وتتقلّب عليه ، فلا يدري لها وجها

دعاء عليه أن لا يوفق حتى لإخراج شوكة إن أصابته

لماذا ؟؟؟

لأنه أصبح والدنيا أكبر همِّه

يوالي عليها ( إن أُعطي رضي )

ويُعادي عليها ( وإن لم يُعط سخِط )

يرضى لوجود الدينار والدرهم

ويسخط لفقدهما

وليس معنى ( عبد الدينار والدرهم ) أنه يركع ويسجد للدينار والدرهم ، وإنما تعلق قلبه بهذه المظاهر الدنيوية الزائفة الزائلة .

فأصبح وأمسى وهي همّه .

ونام وقام وهي في قلبه .

وما ذُكر في الحديث لا يُراد به الحصر ، وإنما هذه أمثلة لما يتعلق به الإنسان فيُصبح عبدا له .

فهذا تعلق بالدنانير والدراهم

وذاك تعلّق بالبيوت والفُرش والأثاث والمتاع

وثالث تعلّق ببغي من بغايا بني ألأصفر ( الروم ) !

ورابع تعلق بسيجارة

وخامس تعلق بحقنة

وسادس أو سادسة تعلقوا بالمغني الفلاني ، فعلى صوته ينامون ، وعلى صوته يستيقظون

فصوته ومعازفه أذكار صباحهم ومساهم !!!

والجامع المشترك بينهم أنهم لا يصبرون عنها ، ولا يرضون بفراقها ، وإن غابت سخطوا .

فأي ذلّ ومهانة أشد من تعلق الإنسان بالهمم البهيمية ؟؟؟

أرأيتم كيف أن الذي زعم أنه ( حُرّ ) أنه عبد ذليل مُهان مُحتقر ؟؟؟

لماذا ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت