وقد سمّى النبي صلى الله عليه وسلم من تعلّق بشيء من متاع الدنيا وشهواتها وملذّاتها سماه عبدًا لها
قال صلى الله عليه وسلم: تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة ، إن أعطي رضى ، وإن لم يُعط لم يرض . رواه البخاري .
وفي رواية له: تَعِسَ عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة . إن أُعطي رضي ، وإن لم يُعط سخط . تعس وانتكس ، وإذا شِيك فلا انتقش .
وهذا دعاء على عبد الدنيا ... عبد الزخرف والبهرج ( عبد الدينار والدرهم )
دعاء على عبد الدنيا ... عبد المتاع والمظاهر ( عبد الخميصة والخميلة والقطيفة )
دعاء عليه من سيد ولد آدم - صلى الله عليه على آله وسلم - بالتّعاسة وعدم السعادة
دعاء عليه أن تنتكس عليه أموره وتتقلّب عليه ، فلا يدري لها وجها
دعاء عليه أن لا يوفق حتى لإخراج شوكة إن أصابته
لماذا ؟؟؟
لأنه أصبح والدنيا أكبر همِّه
يوالي عليها ( إن أُعطي رضي )
ويُعادي عليها ( وإن لم يُعط سخِط )
يرضى لوجود الدينار والدرهم
ويسخط لفقدهما
وليس معنى ( عبد الدينار والدرهم ) أنه يركع ويسجد للدينار والدرهم ، وإنما تعلق قلبه بهذه المظاهر الدنيوية الزائفة الزائلة .
فأصبح وأمسى وهي همّه .
ونام وقام وهي في قلبه .
وما ذُكر في الحديث لا يُراد به الحصر ، وإنما هذه أمثلة لما يتعلق به الإنسان فيُصبح عبدا له .
فهذا تعلق بالدنانير والدراهم
وذاك تعلّق بالبيوت والفُرش والأثاث والمتاع
وثالث تعلّق ببغي من بغايا بني ألأصفر ( الروم ) !
ورابع تعلق بسيجارة
وخامس تعلق بحقنة
وسادس أو سادسة تعلقوا بالمغني الفلاني ، فعلى صوته ينامون ، وعلى صوته يستيقظون
فصوته ومعازفه أذكار صباحهم ومساهم !!!
والجامع المشترك بينهم أنهم لا يصبرون عنها ، ولا يرضون بفراقها ، وإن غابت سخطوا .
فأي ذلّ ومهانة أشد من تعلق الإنسان بالهمم البهيمية ؟؟؟
أرأيتم كيف أن الذي زعم أنه ( حُرّ ) أنه عبد ذليل مُهان مُحتقر ؟؟؟
لماذا ؟؟؟