فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 8206

روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله جئت أهب لك نفسي ، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست ، فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها ، فقال: فهل عندك من شيء ؟ فقال: لا والله يا رسول الله ! فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا ، فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظر ولو خاتم من حديد ، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ، ولا خاتم من حديد ، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ماله رداء - فلها نصفه ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تصنع بإزارك ! إن لبستَه لم يكن عليها منه شيء ، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء ، فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا فأمر به فدُعي ، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن ؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا عدّدها ، فقال: تقرؤهن عن ظهر قلبك ؟ قال: نعم . قال: اذهب فقد ملكتها بما معك من القرآن .

رجل لا يجد سوى إزار ليس معه رداء !

رجل لا يجد سوى ما يستر به عورته !

وهذا مثال ثالث:قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه ، فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وسقطت أظفاري ، وكنا نلفّ على أرجلنا الخرق ، فسميت غزوة ذات الرقاع ، لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا . رواه البخاري ومسلم .

أولئك أي رجال كانوا ؟

لم يضرّهم أن حفيت أقدامهم

ولم يغضّ من قدرهم أن عريت أجسادهم

أو إن افتقروا فلم يجدوا ما يُنفقون

أو إن جاعوا فلم يجدوا ما يأكلون

ولكنهم طوّعوا الأحمر والأبيض والأسود لِدين حملوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت