فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 8206

إنها لو تركت أعراض عباد الله لما سُئلت: لِمَ تركت فلانة ولم تتكلّمي فيها ؟

لكنها إذا تكلّمت سُئِلت .

فإن كان ما قالته باطلًا فكيف تخرج منه ؟

إن تلك الكلمات ربما كانت سببا في إشاعة الفساد في المجتمع المسلم .

ولذا لما حذّر الله المؤمنين من الوقوع في أعراض المؤمنين والمؤمنات قال:

( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )

ثم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك مباشرة:

( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ )

ليُعلم أن القول والكلام ربما كان سببا في إشاعة الفاحشة وانتشار الفساد في المجتمع المسلم .

وربما كان التطاول على الأعراض سببا في هلاك القائل ومن قيل فيه .

وربما كانت سببا في فساد دنيا المتكلِّم إذا بلغ ذلك الكلام من قيل فيه ، وكان مظلومًا فدعا على ظالمه ، ومن أشاع ضدّه ذلك القول .

كما هنا:

وليس هذا في عالم النساء فحسب بل حتى في عالم الرجال .

فهذا معاذ بن جبل رضي الله عنه يذبّ عن عرض أخيه المسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت