فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 8206

وما أكثر الملابس التي فيها صُلبان ، وواجب المسلمة أن تأمر بإزالته ، وتُبيّن هدي النبي صلى الله عليه وسلم تجاه هذا الأمر ، كما فَعَلَتْ عائشة رضي الله عنها .

فتُبيّن الحكمة إن عُلِمَتْ ، وتوضّح الدليل إذا وُجِدَ .

ومن ذلك أنه قيل لعائشة رضي الله عنها: إن امرأة تلبس النعل ، فقالت: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء . رواه أبو داود وهو حديث صحيح .

ودخلت مولاة لعائشة عليها فقالت لها: يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: لا آجرك الله . لا آجرك الله تدافعين الرجال ! ألا كبّرتِ ومررتِ . رواه البيهقي والشافعي .

وأنكرت قَشْرَ الوجه ، فقالت: يا معشر النساء إياكن وقشر الوجه . رواه أحمد .

ولما دَخَلَتْ نسوةٌ من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها قالت: لعلكن من

الكُورة - أي البلدة - التي تدخل نساؤها الحمام ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت سترها فيما بينها وبين الله عز وجل .

رواه الحاكم ، وهو حديث صحيح .

فدلّ هذا على حُرمة وضع الثياب في غير بيت الزوج ، كَمَنْ تضع ثيابها عند"الكوافيرة"وفي المَشاغِل ومن ثم تبدو العورات ، وتُهتك الأستار التي بين المرأة وبين الله عز وجل .

ومثله المسابح والأندية الرياضية والمراكز الاجتماعية ونحوها .

ويلحق به التّهتّك في قصور الأفراح ، فتأتي المرأة وما ظهر منها أقل مما سُتِر ، فيظهر الصدر والظهر وأحيانًا أجزاء من البطن وأما ظهور الساقين وأحيانًا الفخذين فحدّث ولا حرج ، فانتشر بين النساء ما يُسمّى بـ"العاري"، وهذا فيه أكثر من محذور شرعي: أولًا: أن هذا هو اللباس الكاسي العاري .

ثانيًا: أن هذا من وضع الثياب في غير البيت .

ولا شك في تحريم هذا النوع من اللباس ولو كان بين النساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت