فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 8206

أما صاحب الطاعة فقال فيه صلى الله عليه وسلم: إن اللهَ وملائكتَه وأهلَ السماوات والأرَضين حتى النملةَ في جحرها وحتى الحوتَ ليُصَلُّون على معلمِ الناس الخير . رواه الترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .

وقال صلى الله عليه وسلم لما مُرَّ عليه بجنازة: مستريح ومستراح منه . قالوا: يا رسول الله ما المستريح والمستراح منه ؟ فقال: العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا ، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب . رواه البخاري ومسلم .

3-حِرْمانُ الطاعة ، كما قال ابن القيم:

حُبُّ الكتابِ وحبُّ ألحانِ الغناء في قلبِ عبدٍ ليس يجتمعان .

وذلك أن الطاعة قُربةٌ إلى الملك الديان ، فلا يجد عبدٌ لذة الطاعة إلا بابتعاده عن المعصية ، ولذا قال سبحانه في المنافقين: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ [التوبة:46] .

قال الفضيل: إذا لم تقدر على قيام الليل ، وصيام النهار ، فاعلم أنك محروم مكبل كبلتك خطيئتك .

وقال شابٌ للحسن البصري: أعياني قيام الليل ، فقال: قيدتك خطاياك .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة .

4-أن المعاصي سببٌ لِهوانِ العبدِ على ربِّه ، فلا عِزّةَ إلا في طاعةِ العزيزِ سبحانه .

قال الحسنُ البصري عن العصاة: هانُوا عليه فَعَصَوه ، ولو عَزُّوا عليه لَعَصَمَهُم .

وقال عبدُ الله بن المبارك:

رأيتُ الذنوبَ تميتُ القلوبَ وقد يورثُ الذُّلَّ إدمانُها

وتركُ الذنوبِ حياةُ القلوبِ وخيرٌ لنفسِك عِصيانُها

قال الحسن بن صالح: العملُ بالحسنة قوةٌ في البدن ، ونورٌ في القلب ، وضوءٌ في البصر ، والعملُ بالسيئة وهنٌ في البدن ، وظلمةٌ في القلب ، وعمىً في البصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت