فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 8206

أعُدِمَ الإحساس عندهم ؟؟

أم أنهم لا يُحسّون ؟؟

أم أن نفوسهم تختلف ؟؟

أو تغيّر الزمان ؟؟

ما السِّرّ إذًا ؟؟؟

السِّرّ - بارك الله فيكم - يكمن في الإيمان بالله والرضا بالقضاء .

السِّرّ يكمن في صدق الإيمان بالله

( فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ )

حتى يتبيّن الصادق في إيمانه من الكاذب

وحتى تظهر حقيقة الإيمان بالركن السادس من أركان الإيمان

الإيمان القدر خيره وشرّه . حلوه ومُرِّه

والتسليم لله سبحانه وتعالى في مواطن القضاء والقدر

وحقيقة الصبر ، واحتساب الأجر ، وصدق الإيمان بالقضاء والقدر تظهر على محكّ"الصدمة الأولى"

فمن صبر عند الصدمة الأولى ... عند تلقّي الخبر ... عند وقوع الفاجعة

من صَبَر في هذه المواطن ، وعوّد نفسه عليه ، وتصبّر ، لم تضرّه نازلة تنزل به .

و"إنما الصبر بالتّصبّر"كما في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام .

ومن صَبَر في هذا الموضوع"عند الصدمة الأولى"

وصبر في تلك الحالة"أول وقوع الخبر"

من كان كذلك لم يُصب بأذى .

ومن آمن بالله وحقق الإيمان بالقضاء والقدر ، وأيقن أن الكلّ من عند الله [ الخير والشر ]

وآمن أيضا أن الله لم يخلق ولم يُقدّر شرًّا محضا خالصًا ، علِمَ أن ما يُصيبه ليس شرًّا على كل حال ( لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ )

ثم نَظَر إلى المُقدَّر بعين البصيرة فتلمّح المنحة في طيّ المحنة .

ثم تذكّر أن هذه الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة

وليس لها قدر عند العقلاء

وأنها دار ابتلاء وامتحان

وأنه خُلِق في كَبَد ... في همٍّ وغمٍّ ونكد ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ )

طُبِعت على كدرٍ وأنت تُريدها *** صفوًا من الأقذاء والأكدار

ومُكلّف الأيام ضد طباعها *** مُتطلّب في الماء جذوة نار

فإذا استحضر المسلم أو المسلمة هذه الأمور مُجتمعة هانت عليه المصائب فلم يجمع على نفسه كُومة مصائب !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت