واصدع بما قال الرسول ولا تخف = من قلة الأنصار والأعوان
فالله ناصر دينه وكتابه = والله كاف عبده بأمان
لا تخش من كيد العدو ومكرهم = فقتالهم بالكذب والبهتان
فجنود أتباع الرسول ملائك = وجنودهم فعساكر الشيطان
لا تخش كثرتهم فهم همج الورى = وذبابه أتخاف من ذبان ؟
وقال شاعر الصحوة:
أبعد هذا نهاب الظالمين وهم = أذلّ منزلة مِن حِلس حمّار ؟
وقول الله أصدق وأبلغ: ( أَليْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ ) ؟
ورأس الكفر وأساسه إبليس ، ومع ذلك قال الله عز وجل: ( فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا )
ولما ذكر الله خلفاء إبليس ونوّابه في الأرض من أئمة الكفر قال: ( أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ )
وقال تبارك وتعالى: ( إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )
إن الخوف والجبن والخور مِن سِمات المنافقين
( يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ )
وهم أسرع الناس فرارًا عند الشدائد
( وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاّ فِرَارًا * وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلاّ يَسِيرًا )