فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 8206

أمَا إن من القلوب ما يفوق الصخر قساوة

ومن العيون ما يفوق الأرض الجدباء جفافا

فلا قلوبهم ترحمهم

ولا أعينهم تدمع

وقد استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قلب لا يخشع

فما تُنزع الرحمة إلا من قلب شقي

قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: أتُقبِّلون صبيانكم ؟! فقالوا: نعم ، فقالوا: لكنا والله ما نُقبّل ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَأَمْلِك إن كان الله نزع منكم الرحمة ؟! رواه البخاري ومسلم .

ولما قدم الأقرع بن حابس فأبصر النبي صلى الله عليه وسلم يُقبّل الحسن ، فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت واحدا منهم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه من لا يرحم لا يرحم . رواه البخاري ومسلم .

إن الرحمة بالولد قبل غيره من أسباب رحمة الله عز وجل بالوالد

قالت عائشة رضي الله عنها: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ، فأطعمتها ثلاث تمرات ، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها ، فاستطعمتها ابنتاها ، فشقّت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ، فأعجبني شأنها ، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن الله قد أوجب لها بها الجنة ، أو أعتقها بها من النار . رواه مسلم .

وعند البيهقي في شُعب الإيمان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة منكم إلا رحيم . قالوا: يا رسول الله كلنا رحيم . قال: ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس .

وتتعدى الرحمة بني الإنسان حتى يؤمر برحمة الحيوان البهيم

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها ، أو قال: إني لأرحم الشاة إن أذبحها ، فقال: والشاة إن رحمتها رحمك الله . رواه الإمام أحمد .

ولا تجتمع الرحمة والشقاوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت