فهرس الكتاب
فالنبيّ صلى الله عليه وسلم أرشد زوجه إلى ما فيه الرفق حتى مع ألدّ أعداء الدين مع اليهود .
تأمل حال بعض السائقين عندما يمتطي صهوة سيارته لا يرى في الطريق غيره ، ولا يبصر في الدرب سواه ، فهو وحده الذي يعرف أصول القيادة وغيره همجٌ رعاع ! لا يفهمون ولا يعرفون !!
وما إن تنحرف إليه سيارةٌ -ولو شيئًا يسيرًا - أو كانت حركة غير مقصودة من الآخرين إلا أخذ في السبِّ والشتم بل ربما وصل الشتم - أحيانًا - الآباء والأجداد ، ومن أعطاه السيارة ومن منحه رخصة القيادة و … و …
أين هم من هذا الرفق النبوي حتى مع أعداء الله: اليهود ؟
أعْجَبُ ولا ينقضي عجبي من تلك النوعيات من الناس !
ألم يَعُدْ للحُلم موضعا ؟
هل انتهت كلمات العتاب من قواميس اللغة ؟
أليس الدعاء بالصلاح للغير أولى من السب واللعن ؟
ألَم يمتدحُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أشج عَبْد الْقَيْسِ بقوله: إِنّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبّهُمَا اللّهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ . كما عند مسلم
إن السب واللعن أمرٌ مرفوضٌ في دين الله ، ولو كان المسبوب بهيمة عجماء لا تعي ما يُقال ، ولا تدرك حقيقة السِّباب ولا تفهم الخطاب . لما في ذلك من تعوُّدِ اللسان على قول الفُحش .
روى مسلمٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللّهَ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَىَ نَاقَةٍ فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا . فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللّهَ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا . فَإِنّهَا مَلْعُونَةٌ .
قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنّي أَرَاهَا الآنَ تَمْشِي فِي النّاسِ ، مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ .