فهرس الكتاب
وعند مسلم أيضا من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ ، وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيّ ، وَكَانَ النّاضِحُ يَعْقُبُهُ مِنّا الْخَمْسَةُ وَالسّتّةُ وَالسّبْعَةُ ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَىَ نَاضِحٍ لَهُ ، فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ ، ثُمّ بَعَثَهُ فَتَلَدّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التّلَدُّنِ . فَقَالَ لَهُ: شَاءَ لَعَنَكَ اللّهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ هَذَا اللاّعِنُ بَعِيرَهُ ؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللّهِ قَال: انْزِلْ عَنْهُ ، فَلاَ تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ . لاَ تَدْعُوا عَلَىَ أَنْفُسِكُمْ وَلاَ تَدْعُوا عَلَىَ أَوْلاَدِكُمْ ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَىَ أَمْوَالِكُمْ ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ.
هذا إذا كان في حق دابةٍ عجماء ، فكيف بمن يسُبّ عباد اللهِ المؤمنين ؟ وكيف بمن لا يسلم منه قريب ولا بعيد ؟
وفي الصحيحين عن ثابتَ بن الضحّاك - وكان من أصحاب الشجرةِ - أنّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم قال: من حَلفَ على ملةٍ غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال ، وليس على ابن آدمَ نَذرٌ فيما لا يَملك ، ومن قَتلَ نفسهُ بشيءٍ في الدنيا عُذّبَ به يومَ القيامة ، ومَن لَعنَ مُؤمنًا فهو كقتْلِه ، ومن قَذَف مؤمنًا بكفر فهو كقتْلِه .
وقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم للنساء: يا مَعشرَ النساءِ تَصَدّقْنَ, فإني أُرِيتكُنّ أكثرَ أهلِ النارِ. فقُلنَ: وبمَ يا رسولَ اللّهِ ؟ قال: تُكثرْنَ اللّعْنَ ، وَتَكفُرْنَ العَشيرَ . متفق عليه .
ظاهرة الفحش سِمة من سمات آخر الزمان ، ولا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفاحش .