فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 8206

فتُبيَّن الحكمة إن عُلِمَتْ ، ويوضّح الدليل إذا عُلِم .

ومن ذلك أنه قيل لعائشة رضي الله عنها: إن امرأة تلبس النعل ، فقالت: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَة من النساء . رواه أبو داود وهو حديث صحيح .

وروى البخاري عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال . قال: كيف تَمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال ؟ قلت: أبعد الحجاب أو قبل ؟ قال: إي لعمري . لقد أدركته بعد الحجاب . قلت: كيف يخالطن الرجال ؟ قال: لم يكن يخالطن ، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة من الرجال لا تخالطهم ، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت: عنك ، وأَبَتْ .

ومعنى ( حَجْرَة ) أي ناحية . يعني أنها لا تُزاحم الرجال في الطواف .

ودخلت مولاة لعائشة عليها فقالت لها: يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: لا آجرك الله . لا آجرك الله تدافعين الرجال ألا كبّرتِ ومررتِ . رواه الشافعي والبيهقي .

وأنكَرَتْ عائشةُ قَشْرَ الوجه ، فقالت: يا معشر النساء إياكن وقشر الوجه . كما في مسند الإمام أحمد .

ولما دَخَلَتْ نسوةٌ من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها قالت: لعلكن من الكورة - أي البلدة - التي تدخل نساؤها الحمام ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت سترها فيما بينها وبين الله عز وجل . رواه أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

فدلّ هذا على حُرمة وضع الثياب في غير بيت الزوج ، كَمَنْ تضع ثيابها عند"الكوافيرة »"وفي المَشاغِل ومن ثم تبدو العورات ، وتهتك المرأة الستر الذي بينها وبين الله عز وجل .

ولم يقف إنكار نساء الصحابة على بنات جنسهنّ ، فقد أنكرت أم الدرداء على عبد الملك بن مروان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت