فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 8206

قال ابن القيم في قوله تعالى: (إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ)

هذا في دورهم الثلاث ليس مختصا بالدار الآخرة ، وإن كان تمامه وكماله وظهوره إنما هو في الدار الآخرة ، وفي البرزخ دون ذلك كما قال تعالى: (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ) .

فالأبرار في نعيم في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة ، والفجار والكفار في جحيم في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة .

فهذه الآيات وغيرها مما استدلّ به أهل السنة على ثبوت عذاب القبر .

وأما الأحاديث الواردة في عذاب القبر فهي كثيرة .

قال ابن كثير: وأحاديث عذاب القبر كثيرة جدا . اهـ

ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوّذ بالله من عذاب القبر في كلّ صباح ومساء

قال عبد الرحمن بن أبي بكرة لأبيه: يا أبت إني أسمعك تدعو كل غداة: اللهم عافني في بدني اللهم عافني في سمعي ، اللهم عافني في بصرى ، لا إله إلا أنت ، تُعِيدها ثلاثا حين تصبح ، وثلاثا حين تمسى ، وتقول: اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، لا إله إلا أنت ، تعيدها حين تصبح ثلاثا ، وثلاثا حين تمسى . قال: نعم يا بنى إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهن ، فأحب أن أستنّ بسنته . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بالله من عذاب القبر دُبُرَ كلِّ صلاة .

فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا ، وفتنة الممات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت