فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 8206

قال العلماء: هذا إذا كان النَّوحُ من عادته ، أو من عادة أهله ، وكان يراهم ويعلم ذلك منهم حال حياته ، ولم يكن ينهاهم عن ذلك ، ولذا لما طعن عمر رضي الله عنه أغمي عليه ، فصيح عليه ، فلما أفاق قال: أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء الحي . رواه البخاري ومسلم .

3 -من الأمور التي يُستعدّ بها للحياة البرزخية: حفظ وتلاوة سورة تبارك ، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر . رواه الحاكم وغيره ، وحسّنه الألباني .

ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ سورة تبارك وسورة السجدة ، كما في المسند والأدب المفرد للبخاري وسُنن النسائي ، وهو حديث صحيح .

4 -اتِّباع الجنائز وزيارة القبور ، فإنها تُذكّر بالآخرة ، كما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم .

فإن المسلم إذا زار المقابر ، ورأى كثرة القبور ، وأنه لا فرق فيها بين غني وفقير ، وأمير ومأمور ، عَلِمَ أن الزاد لتلك الحُفَر هو العمل الصالح .

يستوي في ضَرِيحِهِ عبدُ ارضٍ وحُرِّها

-أي في المكان - .

وقد ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال - في المؤمن إذا وُضِعَ في قبره - قال: ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول: أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت تُوعد ، فيقول له: من أنت ؟ فوجهك الوجه يجئ بالخير فيقول: أنا عملك الصالح . رواه الإمام أحمد وغيره ، وقد تقدّمت الإشارة إليه

وفي المقابل فإن الكافر يأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح ، فيقول: أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول: من أنت ؟ فوجهك الوجه يجئ بالشر ، فيقول: أنا عملك الخبيث .

فَمَن علِمَ أن عملَه هو جليسُه في قبره حرص على إتقان العمل وتحسينه ما استطاع إلى ذلك سبيلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت