فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 8206

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: أين أنت من يوم ليس لك من الأرض إلا عرض ذراعين في طول أربعة أذرع ؟ أقْبَلَ بك أهلك الذين كانوا لا يُحبون فراقك وجلساؤك وإخوانك فأطبقوا عليك الثنيات ، ثم أكثروا عليك التراب ، ثم تركوك بمثل ذلك ، ثم جاءك ملكان أسودان أزرقان جعدان أسماءهما منكر ونكير ، فأجلساك ثم سألاك: ما أنت ؟ أم على ماذا كنت ؟ ثم ماذا تقول في هذا ؟ فإن قلت: والله ما أدري سمعت الناس قالوا قولا فقلته ، يقولان: والله لا دريت ولا نجوت ولا هديت ، وإن قلت: محمد رسول الله أنزل الله عليه كتابه فأجبت به وبما جاء به ، فقد والله نجوت وهديت ، ولم تستطع ذلك إلا بتثبيت من الله مع ما ترى من الشدة والخوف . رواه ابن أبي شيبة .

2 -الابتعاد عما يكون سببًا في عذاب القبر ، فقد مَرّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: أمَا إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله . رواه البخاري ومسلم .

فالنميمة من اسباب عذاب القبر ، وهي نقل الكلام بين الناس على سبيل الإفساد وكذا عدم الاستتار من البول ، وعدم التّنزّه منه .

وهذه الأمور مما يتساهل فيها الناس ، ولذا قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: وما يُعذّبان في كبير ، ثم قال: بلى . أي إنه لكبير عند الله ، ولكنه ليس كذلك عند الناس .

ثم أخذ جريدة فشقّها باثنيتن ، ثم وضع على كل قبر واحدة ، ثم قال: لعلّه يُخفف عنهما ما لم ييبسا .

ومن أسباب عذاب القبر نياحة الأحياء على الأموات ، لقوله صلى الله عليه وسلم: الميت يعذب في قبره بما نِيحَ عليه . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت