فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 8206

ولا تزهَدْ عن الإحسان فيها = فما تدري السكونُ متى يكونُ

وإن دَرَّتْ نياقك فاحتلبها = فما تدري الفصيل لمن يكون

فحينما تَهُبّ رياح الصفاء في أيام الهناء .. ويكون طِيب اللقاء .. تكون النفس في سُكون .. والقلب في ارتياح .. عندها يكون كل طَرَف على استعداد للسَّمَاع والتفاهُم ..

حينها يَحسن أن يتم الاتِّفاق على عدم التغاضُب !

ومن ثَمّ يتم كشف حسابات بأخطاء الحياة الزوجية .. يتم التوصُّل فيها إلى حَلّ يُرضي جميع الأطراف !

ولا أعني تنغيص ساعات الصفاء .. بل استغلالها الاستغلال الأمثل لِعرض المشكلة بأرَقّ عِبارة ، وألطف إشارة .. يُصرِّح كل طَرف بما يجول في خاطِره .. وبما يكون سببا للنَّكَد .. ليتم اجتنابه مُستَقبَلًا .. ويتم تحاشيه فيما يُستَقْبَل من أيام ..

قد تكون سُرعة غضب أحد الزوجين هي سبب نَكَد الحياة الزوجية ..

وقد يكون إهدار كرامة أحد الطرفين للآخَر ! وإهماله سبب قَتَر الحياة الزوجية !

أما إنه لا يَحسُن عرض المشكلة ، ولا التحدّث بالخطأ أمام الناس .. بل ولا أمام الأولاد ..

كما لا يَحسُن ذلك أن يكون في وقت انشغال بالِ .. أو تشويش ذِهْن !

بل يتم اختيار أنسب الأوقات لِحلِّ تلك المشكلات ..

وقد تكون المشكلة أوهَى من بيت العنكبوت ! وتتم إزالة خيوطها في جلسة مُصارَحة ..

وقد يكون من الأنسب أن يَسأل أحد الزوجين صاحبه: لديّ ما أقوله .. فهل لديك استعداد لسماعه ؟!

هذا .. بعد تفحّص الْجَبِين !

ورؤية أسارير الوجه !

أما إن كان الجبين مُقطِّبًا ! أو الوجه عابِسًا ! فلن تزداد الأمور إلا سوءًا ! والمشكلات إلا تعقيدًا !

أما إذا بَرَقَتْ أسارير وجهه .. وكان طَلْق الْمُحَيّا .. بَرّاق الثنايا - فعندها قُل يُسمَع لك !

وإني لأحسب كثيرًا من مشكلات الحياة الزوجية تبدأ من نُقطَة .. وتنتهي بِطلْقَة وفُرْقَة !

وينبغي هنا أن لا نُغفِل الأسباب الجوهرية وراء تدهور الحياة الزوجية !

ومن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت