فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 8206

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي السوق ، ويُمازحُ أصحابه ، وكان رجل من أهل البادية اسمه زاهر ،كان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية ، فيجهزَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضرته ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه ، وكان رجلا دميما فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه ، فقال له: من هذا ؟ أرسلني ، والتفت ، فعرف النبيَّ صلى الله عليه وسلم فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: من يشتري مني هذا العبد ؟ وجعل هو يلصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: إذا تجدني كاسدًا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لكنك عند الله لست بكاسد . رواه الإمام أحمد وغيره وهو حديث صحيح .

وكان من الصحابة من يأتي السوق لإقامة ذِكرِ الله حال الغفلة .

فقد كان ابن عمر يقول: إني كنت لأخرج إلى السوق وما لي حاجة إلا أن أُسلِّم ويُسلَّم عليّ . رواه ابن أبي شيبة .

وإنما يعظم أجر الذّاكرِ لله في السوق لأنه في موطن غفلة ولغو ولهو .

قال محمد بن واسع قدمت مكة فلقيت بها سالم بن عبد الله بن عمر فحدثني عن أبيه عن جده عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير . كَتَبَ الله له ألفَ ألفَ حسنة ورفع له ألفَ ألفَ درجة ، وبَنى له بيتا في الجنة قال محمد بن واسع: فقدمت خراسان فأتيت قتيبة بن مسلم فقلت: أتيتك بهدية ، فحدثته الحديث قال: فكان قتيبة يركب في موكبه حتى يأتيَ السوق ، فيقولَها ، ثم ينصرف .

قال الذهبي: هذا إسناد صالح غريب . والحديث حسنه الألباني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت