فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 8206

وربما كان السائق كافرًا يُروّج لديانته ، ويُعبّر من خلاله الأب عن دياثته أحيانا !!

بل أصبح السائق عند بعض الأُسر من مظاهر التباهي ، ومن هنا تشترط بعض الأسر أن يكونَ جميلا وسيما !! فاعتبروا يا أولي الأبصار .

وشهود العيان كُثر ، ولست شامتًا بل معتبرًا ومُذكِّرًا .

ومَن ادّعى أنه لا يستغني عن السائق في إيصال بناته أو زوجته ، قيل له أنت أحد رجلين:

إما رجل لا تحسن القيادة أو مريض أو صاحب عذر وأنت تركب مع السائق في كل ذهاب ومجيء ، أو يركب معه رجل عاقل بالغ ذو محرم للنساء ، فلا حرج عليك إن شاء الله .

أو أنك صاحب مشاغل أو تجارة تلهث وراء دنياك ، وتُضيع أخرتك ، تُضيع أمانة كُلِّفت بحفظها ، وسوف تُسألون .

والأمر جِدُّ خطير ، فاحذروا عواقبه الوخيمة .

وأعرف بعض المسئولين من أصحاب المناصب العليا تسير حياتهم اليومية دون الحاجة إلى سائق ، وهم يقومون بأنفسهم بإيصال أولادهم بينين وبنات إلى مدارسهم وقضاء حوائج أهليهم .

وأذكر أن أحد الشباب الغيورين أراد أهلُه إحضارَ سائق - مثلنا مثل الناس - !! فأقسم إن جاء السائق ليدفُنه تحت عتبة الباب !! وهذا من باب التهديد ، وذلك دليل على شدة غيرته . فاستغنى أهله عن السائق ولم تتوقف عجلة الحياة بِهِم ، كما أنهم لم يموتوا جوعًا ومسغبة !

ولا تحتاج إلى كبيرِ عناء لترى وضعَ السائقين أو حالَهم ، فبمجرد أن تمر من أمام مدرسة من المدارس ترى ذلك ظاهرًا باديا ، بل ما إن تسلك طريقا إلا وترى ما يعتصر له القلب وتدمع له العين من إهمال وتفريط وخلوة بالأجنبي الذي ربما كان كافرًا لا يرقب في مؤمنٍ إلاًّ ولا ذِمّة .

وإذا ركبت المرأة مع السائق وغاب الرقيب فلا تسل عن التفريط والضحك والثرثرة وليس هذا حكم عام لكنه أمرٌ مُشاهد .

فكم من امرأة تُرى مع السائق تلتفت يمنة ويسرة وتنظر إلى هذا وذاك ، بل بعضهن يُصبح رأسُها كأنه جهازُ مراقبة ، كأنه رادار !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت