فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 8206

سادس الأسباب: وجود الخدم في البيوت ، مما يُولّد أوقاتا لدى النساء من الأمهات والزوجات والبنات ، فتشعر بالضيق والملل ، فترى أنه لا بُدّ من الخروج للأسواق لقضاء أمتعِ الأوقات !! وإلا لو انشغلت المرأة في نفسها وفي بيتها لما وجدت وقت فراغ تقضيه بين السوق والسائق .

سابع الأسباب: كثرة الأموال في أيدي الناس رجالًا ونساءً .

وثامن الأسباب: حب الشراء ، ومعرفة ومتابعة كلِّ جديد .

وتاسع الأسباب: إتباع هوى النفوس ، وإتْبَاعِ النساء أهوائهن .

وسوف أشير إلى علاج هذه المظاهر فيما بعد - إن شاء الله - .

هذه تقريبا مُجمل الأسباب .

وأما أعراض ذلك المرض .

فتبدأ من قبل أن تخرج المرأة من بيتها وحين تهُمّ المراة بالخروج .

فتتجمّل وتأخذ زينتها وكأنها تذهب إلى مجْمَعِ نساء أو كأنما تتجمّل لزوجها ، بل إن هناك من الأزواج من يشتكي من هذا ، فيقول: إنه لا يرى زوجَتَه في أبهى حُلّة إلا عند خروجها للسوق أو للزيارة .

واشتكى بعضُ السائقين من ذلك إذ هو بشر من لحمٍ ودمّ ، ولو كان قلبُه قُدّ من الصخر لتحرك لتلك الفتنة المُتحرّكة .

وقد قال أحد السائقين - وكان فيه بقية من دين وخير - قال للمرأة التي كانت تركب معه في أبهى حُلّة . قال: ماما .. أنا بشر ، فتنبّهت تلك المرأة فلم تعُد تتطيّب ، وليتها تنبّهت فلم تركب مع السائق لوحدها .

والمرأة إذا خرجت فليست بحاجة للزينة ؛ لأن الشيطان سوف يُزيّنها في عيون الناس ولذا قال عليه الصلاة والسلام: المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان . رواه الترمذي وغيره ، وهو حديث صحيح .

قال ابن مسعود: المرأة عورة ، وأقرب ما تكون من ربها إذا كانت في قعر بيتها ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان .

ومعنى استشرفها: أي زينها في نظر الرجال ، وقيل: نظر إليها ليغويها ويغوى بها .

ويرفع أبصار الرجال إليها فلا يزال يُحسّنها في عيونهم ولو لم تكن كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت