فهرس الكتاب
سادس الأسباب: وجود الخدم في البيوت ، مما يُولّد أوقاتا لدى النساء من الأمهات والزوجات والبنات ، فتشعر بالضيق والملل ، فترى أنه لا بُدّ من الخروج للأسواق لقضاء أمتعِ الأوقات !! وإلا لو انشغلت المرأة في نفسها وفي بيتها لما وجدت وقت فراغ تقضيه بين السوق والسائق .
سابع الأسباب: كثرة الأموال في أيدي الناس رجالًا ونساءً .
وثامن الأسباب: حب الشراء ، ومعرفة ومتابعة كلِّ جديد .
وتاسع الأسباب: إتباع هوى النفوس ، وإتْبَاعِ النساء أهوائهن .
وسوف أشير إلى علاج هذه المظاهر فيما بعد - إن شاء الله - .
هذه تقريبا مُجمل الأسباب .
وأما أعراض ذلك المرض .
فتبدأ من قبل أن تخرج المرأة من بيتها وحين تهُمّ المراة بالخروج .
فتتجمّل وتأخذ زينتها وكأنها تذهب إلى مجْمَعِ نساء أو كأنما تتجمّل لزوجها ، بل إن هناك من الأزواج من يشتكي من هذا ، فيقول: إنه لا يرى زوجَتَه في أبهى حُلّة إلا عند خروجها للسوق أو للزيارة .
واشتكى بعضُ السائقين من ذلك إذ هو بشر من لحمٍ ودمّ ، ولو كان قلبُه قُدّ من الصخر لتحرك لتلك الفتنة المُتحرّكة .
وقد قال أحد السائقين - وكان فيه بقية من دين وخير - قال للمرأة التي كانت تركب معه في أبهى حُلّة . قال: ماما .. أنا بشر ، فتنبّهت تلك المرأة فلم تعُد تتطيّب ، وليتها تنبّهت فلم تركب مع السائق لوحدها .
والمرأة إذا خرجت فليست بحاجة للزينة ؛ لأن الشيطان سوف يُزيّنها في عيون الناس ولذا قال عليه الصلاة والسلام: المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان . رواه الترمذي وغيره ، وهو حديث صحيح .
قال ابن مسعود: المرأة عورة ، وأقرب ما تكون من ربها إذا كانت في قعر بيتها ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان .
ومعنى استشرفها: أي زينها في نظر الرجال ، وقيل: نظر إليها ليغويها ويغوى بها .
ويرفع أبصار الرجال إليها فلا يزال يُحسّنها في عيونهم ولو لم تكن كذلك .